تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
باعتبار انه لا يقدر على استيفاء ملاك وجوب الصلاة بالاتيان بها وملاك وجوب الإزالة كذلك اي بالاتيان بها كما تقدم وانما هو قادر على استيفاء ملاك إحداهما دون الأخرى ، فاذن لا يستحق العقوبة إلا على تفويت الملاك المقدور استيفائه . وعليه فلا اثر للجمع بين التركين باعتبار انه من الجمع بين ما يقدر على امتثاله وما لا يقدر عليه . فالنتيجة في نهاية الشوط ، انه لا فرق في استحقاق المكلف عقوبة واحدة في المقام بين القول بالتقييد اللبي العام والقول بعدمه وبين القول بامكان الترتب والقول بعدم امكانه ، فعلى جميع الأقوال لا يستحق إلا عقوبة واحدة هذا . ولكن بعض المحققين « 1 » قدس سره على ما في تقرير بحثه ذهب إلى التفصيل بين القول بالتقييد اللبي العام لكل خطاب شرعي والقول بعدم هذا التقييد وقد أفاد في وجه ذلك ، ان الواجبين المتزاحمين المتساويين إذا كانا مشروطين بالقدرة العقلية أو الشرعية بالمعنى الثالث وهي القدرة التكوينية فإذا ترك المكلف كلا الواجبين معاً استحق عقوبة واحدة كما تقدم . وأما إذا كان الواجبان المذكوران مشروطين بالتقييد اللبي العام زائداً على اشتراطهما بالقدرة العقلية ، كما إذا فرضنا أن وجوب الصّلاة خطاباً وملاكاً مشروط بعدم الاشتغال بضدها الواجب كالازالة مثلًا وبالعكس ، ففي مثل ذلك إذا ترك المكلف كلا الواجبين المتزاحمين معاً استحق عقوبتين ، وقد أفاد في وجه ذلك أن المكلف إذا ترك الصلاة مثلا كان وجوب الإزالة فعليا خطابا وملاكا بفعلية شرطه وهو ترك الصلاة وعدم الاشتغال بها ، وإذا ترك الإزالة صار
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ، ص 107 .
المباحث الأصولية — صفحة 22 | الشيخ محمد إسحاق الفياض