تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ودائرة الافراد الباقية مرددة بين دائرة تمام الافراد الباقية وهي الشعراء العدول جميعاً وبين دائرة افراد حصة من الباقي كشاعر الهاشمي أو الشاعر الفقيه العالم ، وحينئذٍ فان قلنا بان القدر المتيقن هو تمام افراد الباقي ، كان المدلول الالتزامي للمخصص هو ثبوت الاستحباب لتمام افراده ، وان كان القدر المتيقن تمام افراد حصة من الباقي ، كان المدلول الالتزامي للمخصص هو ثبوت استحباب تمام افراد هذه الحصة ، وان كان القدر المتيقن مردداً بين تمام افراد الباقي وبين تمام افراد حصة منه ، كان المتيقن من المدلول الالتزامي للمخصص هو تمام افراد الحصة لا الباقي ، لان استحباب الاكرام ثابت للحصة على كل تقدير ، فاذن يكون المخصص بمقتضى دلالته الالتزامية مخصص للعام الثاني بغير هذه الحصة ، وان كان الباقي بعد التخصيص مردداً بين امرين متباينين كالشاعر الهاشمي والشاعر العامي ، فعندئذٍ يدور المدلول الالتزامي بين امرين متباينين ولازم ذلك هو العلم الاجمالي بتخصيص العام بأحدهما اما الشاعر الهاشمي أو بالشاعر العامي ، وهذا العلم الاجمالي يوجب سقوط العام عن الحجية واجماله فلا يمكن التمسك به ، اما بالنسبة إلى كليهما فلا يمكن للعلم الاجمالي بخروج أحدهما عنه واما بالنسبة إلى أحدهما المعين دون الاخر فإنه ترجيح من غير مرجح ، وأحدهما لا بعينه المفهومي لاواقع موضوعي له والمصداقي غير معقول . وان كان القدر المتيقن مردداً بين امرين ، كانت النسبة بينهما عموما من وجه كالشاعر الهاشمي والشاعر العالم ، ففي مثل ذلك تخصيص العام بغير مورد الاجتماع بينهما معلوم واما تخصيصه بكل واحد من موردي الافتراق غير محرز وانما المحرز هو تخصيصه بأحدهما المردد بين هذا أو ذاك ، وعلى هذا فايضا يكون العام مجملا فلا يمكن التمسك به . وان كانت الافراد والحصص الباقية تحت العام متساوية ، فعندئذٍ يكون