افتراض ورود مخصص واحد على أحدهما فقط .
الفرض الأول : ما إذا كان العام الأول قطعياً سنداً وجهة وظنياً دلالة بينما العام الثاني ظنياً من تمام الجهات الثلاث .
الفرض الثاني : ما إذا كان العام الأول ظنياً سنداً ودلالة وقطعياً جهة دون العام الثاني فإنه ظني مطلقاً .
الفرض الثالث : ما إذا كان العام الأول قطعياً سنداً وظنياً جهة ودلالة واما العام الثاني فهو ظني من جميع الجهات .
الفرض الرابع : ان العام الأول كالعام الثاني ظني سنداً وجهة ودلالة .
اما الكلام في الفرض الأول :
فعلى القول بانقلاب النسبة إذا خصص العام الأول بالخاص ، انقلبت النسبة بين العامين من التباين إلى عموم وخصوص مطلق ، وعلى هذا فلا مانع من تخصيص العام الثاني بالعام الأول حيث إنه صار أخص منه بعد التخصيص ، فالنتيجة هي استحباب اكرام الشعراء العدول وكراهة اكرام الشعراء الفساق .
واما على القول بعدم انقلاب النسبة ، فهل يمكن تخصيص العام الثاني - وهو العام الظني سنداً وجهة ودلالة - بالخاص أو لا ؟ فيه وجهان ، بيان ذلك ان العلم الوجداني بصدور العام الأول لبيان الحكم الواقعي يستلزم العلم الوجداني بثبوت مدلوله في الجملة اي بنحو القضية المهملة وبضم هذا العلم الوجداني إلى المخصص فينتج ان ما هو ثابت بالعلم الوجداني ثابت في دائرة الافراد الباقية تحت العام لا في دائرة التخصيص ، وهذه الضميمة تشكل للمخصص دلالة التزامية تقديرية ، فاذن يدل المخصص على عدم استحباب اكرام الشاعر الفاسق بالمطابقة وعلى ان مدلول العام إذا كان ثابتا فإنه ثابت في دائرة الافراد الباقية تحت العام لا في دائرة التخصيص بالالتزام .