تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ظهور حال المتكلم في أنه أراد استعمال اللفظ الصادر منه في معناه الموضوع له إذا كان في مقام البيان ، فاذن يتوقف هذا الظهور مضافاً إلى الوضع على كون المتكلم في مقام البيان والتفهم . الثالث ، الظهور التصديقي بلحاظ الإرادة الجدية النهائية ، وهذا الظهور يتوقف مضافا إلى الوضع وكون المتكلم في مقام البيان ان لا ينصب قرينة على الخلاف ، ومنشأ هذا الظهور أيضاً ظهور حال المتكلم فإنه إذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة على الخلاف ، كان ظاهر حاله انه أراد معناه عن جد وبإرادة نهائية وحينئذٍ استقر ظهوره وهو الموضوع للآثار ، واما الظهوران الأولان منهما مندكان فيه ولا يوجد في هذه المرحلة وهي مرحلة الإرادة الجدية النهائية إلا ظهور واحد وهو الظهور النهائي للفظ المستقر . أو فقل ان الظهور الأول مندك في الثاني والثاني مندك في الثالث بنحو التدرج الطولي والظهور الثالث هو الظهور المستقر وموضوع للحجية ومصبها .

المقدّمة الثانية :

ان التعارض بين الدليلين انما يتصور فيما إذا كان كلا الدليلين حجة واما إذا كان أحدهما حجة دون الآخر ، فلا يتصور التعارض بينهما بل لا معنى له لأنه من التعارض بين الحجة واللاحجة . فالنتيجة ، انه من ضم هذه المقدمة إلى المقدمة الأولى هي انقلاب النسبة ، لان العام المخصص انما يكون حجة في المقدار الباقي ونسبته بما هو حجة في الباقي إلى العام الاخر الذي هو حجة في العموم نسبة الخاص إلى العام ، فاذن انقلاب النسبة نتيجة طبيعية لتمامية هاتين المقدمتين هذا . ومن هنا ذكر السيد الأستاذ قدس سره ان تصوره يكفي للتصديق به فلا يحتاج إلى دليل خارجي هذا . وللنظر فيه مجال ، وذلك لان المقدمة الأولى والثانية وان كانتا تامتين ولا
المباحث الأصولية — صفحة 163 | الشيخ محمد إسحاق الفياض