نظرية انقلاب النّسبة
نظرية انقلاب النسبة
إذا فرضنا انه وقع التعارض بين الدليلين وكانت النسبة بينهما التباين أو العموم من وجه .
والأول ، كما إذا جاء في دليل يجب اكرام الشعراء وفي دليل آخر لا يجب اكرام الشعراء ، ثم جاء في دليل ثالث يجب اكرام الشعراء العدول ، وبما ان نسبة ما جاء في الدليل الثالث إلى ماجاءً في الدليل الثاني نسبة الخاص إلى العام فيحمل العام على الخاص بملاك انه قرينة على العام بنظر العرف والعقلاء ومفسر للمراد النهائي الجدي منه .
فاذن النتيجة هي وجوب اكرام الشعراء العدول وعدم وجوب اكرام الشعراء الفساق . واما نسبته إلى الدليل الأول وان كانت نسبة الخاص إلى العام إلا انهما لما كانا مثبتين وكان الحكم المجعول لهما انحلاليا فلاظهور للخاص في القرينية والاحترازية ، ولهذا فلا مانع من حمل الخاص على أفضل الافراد وأهمها ملاكا .
الثاني ، إذا ورد في دليل استحباب اكرام العلماء وورد في دليل آخر حرمة اكرام الفساق ، ثم جاء في دليل ثالث وجوب اكرام العلماء العدول ، وحيث إن الدليل الثالث أخص من الدليل الاوّل فيقدم عليه ويخصصه بغير العلماء العدول .
فالنتيجة ، ان اكرام العلماء الفساق مستحب واما اكرام العلماء العدول فهو واجب ، فاذن يختص الدليل الأول بالعلماء الفساق وحينئذٍ فهل تنقلب النسبة بينه وبين الدليل الثاني من عموم من وجه إلى عموم وخصوص مطلق ، فاذن