تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بارتفاع موضوعها ويظهر ذلك من السيد الأستاذ قدس سره « 1 » . وأمّا الشق الثاني ، فهو مبني على أن المخصص المنفصل إذا ورد على العام فيحدث له ظهورا جديداً في خصوص المقدار الباقي فيه بعد تخصيصه ، فاذن يكون المخصص المنفصل رافعاً لظهور العام في العموم ويحدث له ظهوراً جديداً في إرادة الباقي فيه ، وحينئذٍ فلابد من ملاحظة النسبة بين ظهوره الجديد الحادث له بالتخصيص وارتفاع ظهوره الاوّل وهو ظهوره في العموم وبين ظهور العام الاخر غير المخصص في العموم . ومن الواضح ان النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق ، لان النسبة الأولى تنقلب بانقلاب موضوعها إلى نسبة جديدة وهي العموم المطلق باعتبار ان النسبة متقدمة بشخص طرفيها لأنهما من المقدمات الذاتية وبمثابة الجنس والفصل لها وبطبيعة الحال تنتفي النسبة بانتفاء أحد طرفيها ، فاذن تنقلب النسبة بينهما من التباين بانقلاب أحد طرفيها إلى العموم المطلق . إلى هنا قد تبين ان هذه المقدمة لو تمت بكلا شقّيها فلا مناص من الالتزام بنظرية الانقلاب هذا . ولكن هذه المقدمة بكلا شقّيها غير تامة . اما الشق الأول ، فقد تقدم في ضمن البحوث السالفة موسعاً ان المخصص المنفصل لا يمكن ان يكون رافعاً لظهور العام في العموم ، ضرورة انه لا يمكن ان يكون رافعاً له ، لان الشئ إذا وقع في الخارج يستحيل ان ينقلب عما هو عليه نعم هو رافع لحجيته التي هي امر اعتباري لا موضوعها وهو الظهور الذي هو امر تكويني .
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 388 .