يقع الكلام في أن النسبة هل تنقلب بورود التخصيص على أحد الدليلين المتعارضين من التباين إلى عموم وخصوص مطلق أو من عموم من وجه إلى عموم وخصوص مطلق أو لا ؟
والجواب ان في المسألة قولين :
الأوّل : ان النسبة تنقلب بعد ورود التخصيص في المثال الأول وماشاكله من التباين إلى عموم وخصوص مطلق ، وفي الثاني وماشاكله من عموم من وجه إلى عموم وخصوص مطلق ، وقد اختار هذا القول المحقق النائيني « 1 » قدس سره وتبعه فيه السيد الأستاذ قدس سره بل ذكر السيد الأستاذ « 2 » قدس سره ان تصديق هذا القول لا يحتاج إلى إقامة برهان بل يكفي في تصديقه تصوره .
الثاني : ان النسبة تبقى على حالها في كلا المثالين وهي التباين في الأول وعموم من وجه في الثاني ، وقد اختار هذا القول جماعة بل نسب ذلك إلى المشهور ، ثم إن مدرسة المحقق النائيني قدس سره قد تبنت القول بالانقلاب على مقدمتين .
المقدمة الأولى :
ما تقدم من أن لكل كلام صادر من متكلم عرفي ظهورات ثلاثة :
الأول ، الظهور التصوري السازج ومنشأه الوضع ولا يتوقف على اي مقدمة أخرى ما عدا الوضع ، لان الذهن ينتقل اليه بمجرد تصور اللفظ الذي وضع بإزائه وهذا الانتقال قهري .
الثاني ، الظهور التصديقي بلحاظ الإرادة الاستعمالية ، ومنشأ هذا الظهور
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 748 .
( 2 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 388 .