تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يقع الكلام في أن النسبة هل تنقلب بورود التخصيص على أحد الدليلين المتعارضين من التباين إلى عموم وخصوص مطلق أو من عموم من وجه إلى عموم وخصوص مطلق أو لا ؟

والجواب ان في المسألة قولين :

الأوّل : ان النسبة تنقلب بعد ورود التخصيص في المثال الأول وماشاكله من التباين إلى عموم وخصوص مطلق ، وفي الثاني وماشاكله من عموم من وجه إلى عموم وخصوص مطلق ، وقد اختار هذا القول المحقق النائيني « 1 » قدس سره وتبعه فيه السيد الأستاذ قدس سره بل ذكر السيد الأستاذ « 2 » قدس سره ان تصديق هذا القول لا يحتاج إلى إقامة برهان بل يكفي في تصديقه تصوره . الثاني : ان النسبة تبقى على حالها في كلا المثالين وهي التباين في الأول وعموم من وجه في الثاني ، وقد اختار هذا القول جماعة بل نسب ذلك إلى المشهور ، ثم إن مدرسة المحقق النائيني قدس سره قد تبنت القول بالانقلاب على مقدمتين .

المقدمة الأولى :

ما تقدم من أن لكل كلام صادر من متكلم عرفي ظهورات ثلاثة : الأول ، الظهور التصوري السازج ومنشأه الوضع ولا يتوقف على اي مقدمة أخرى ما عدا الوضع ، لان الذهن ينتقل اليه بمجرد تصور اللفظ الذي وضع بإزائه وهذا الانتقال قهري . الثاني ، الظهور التصديقي بلحاظ الإرادة الاستعمالية ، ومنشأ هذا الظهور
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 748 . ( 2 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 388 .