الاطلاق فيه والمفروض انه ليس أقوى منه .
فالنتيجة في نهاية المطاف ، ان عدم العام المذكور ليس جزء مقدمات الحكمة حتى يكون مانعاً عن انعقاد ظهور المطلق في الاطلاق ، فاذن يقع التعارض بين ظهور العام في العموم وظهور المطلق في الاطلاق في مورد الاجتماع والالتقاء .
واما الكلام في المقام الثاني : وهو ما إذا كان العام والمطلق في خطابين منفصلين كما إذا فرضنا انه جاء في رواية « أكرم كل عالم » وجاء في رواية أخرى منفصلة لاتكرم فاسقا ، ففي مثل ذلك هل يقدم العام الوضعي على اطلاق المطلق في مورد الاجتماع والالتقاء أو لا ؟
فيه وجهان ، قد اختار شيخنا الأنصاري « 1 » قدس سره الوجه الأول وقد أفاد في وجه ذلك ، ان دلالة العام على العموم حيث إنها بالوضع فتكون تنجيزية واما دلالة المطلق على الاطلاق حيث إنها بمقدمات الحكمة فتكون تعليقية اي معلقة على تمامية مقدمات الحكمة منها عدم البيان على الخلاف ، والعام حيث إن دلالته على العموم تنجيزية تصلح أن تكون بيانا في مورد الاجتماع ومانعا عن تمامية مقدمات الحكمة فيه على أساس ان الدلالة التنجيزية ترفع موضوع الدلالة الاطلاقية التعليقية ، واما العكس وهو تقديم اطلاق المطلق على عموم العام في مورد الالتقاء والاجتماع فلا يمكن ، ضرورة اطلاق المطلق لا يصلح ان يكون مانعاٌ عن عموم العام فيه هذا .
وذهب المحقق الخراساني « 2 » قدس سره إلى أن جزء مقدمات الحكمة عدم البيان في مقام التخاطب اي عدم البيان المتصل لا الأعم منه ومن المنفصل .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ج 2 ص 926 .
( 2 ) - كفاية الأصول ص 450 . .