3 - سلامة الطريق وأمنه ذهاباً واياباً وممارسة العمل آمناً .
العاشرة : ان القدرة إذا كانت مأخوذة في لسان الدليل ، كان الظاهر منها التأسيس ودخلها في الحكم والملاك كسائر القيود المأخوذة في لسان الدليل .
الحادية عشرة : ان التزاحم إذا كان بين الواجبين يكون أحدهما مشروطاً بالقدرة العقلية ، والآخر مشروطا بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث ، فهل يقدم الأول على الثاني أو لا ؟
فيه قولان :
فذهب جماعة إلى القول الأول ، بتقريب ان القدرة إذا كان اعتبارها بحكم العقل فهي شرط للحكم فقط دون الملاك ، باعتبار انه لا طريق للعقل إلى ملاكات الاحكام .
وعلى هذا ، فان قدم المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث ، انتفى الثاني حكماً وملاكاً بانتفاء شرطه وهو القدرة الشرعية ، واما في العكس فيكون المنتفي الحكم دون الملاك بانتفاء شرطه وهو القدرة ، فاذن يلزم فيه تفويت الملاك بلا مبرر ، وهو غير جائز .
وقد استدل على بقاء الملاك بعد انتفاء الحكم بعدة وجوه قد تقدم جميع تلك الوجوه ونقدها تماماً ، ومن هنا لا وجه لتقديم الواجب المشروط بالقدرة العقلية على الواجب المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث .
وأما العنصر الثاني من مرجحات باب التزاحم ، وهو تقديم ما ليس له بدل على ما له بدل ، فيقع الكلام فيه تارة في البدل العرضي ، وأخرى في البدل الطولي .
أما الأول ، فهو خارج عن محل الكلام ، باعتبار ان في البدل العرضي الواجب
المباحث الأصولية — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨١