وان كان المأخوذ في لسان الدليل عنوان عدم الاشتغال بالواجب الآخر المضاد للأول ، كان الظاهر منه انه مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثاني .
وان كان المأخوذ في لسان الدليل عنوان القدرة والاستطاعة ، كان الظاهر منه انه مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث .
السابعة : ان الواجب المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول هو عدم المانع المولوي ، فلا يصلح ان يزاحم اي واجب آخر سواء أكان مشروطاً بالقدرة العقلية أم كان مشروطا بالقدرة الشرعية بالمعنى الثاني أو الثالث .
واما إذا أكان الواجب الآخر أيضاً مشروطا بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول ، فإن كان المقتضي لأحدهما موجوداً دون الآخر ، قدم ما فيه المقتضي على الآخر ، وان لم يوجد المقتضي لشيء منهما ، فيقع التكاذب والتعارض بينهما ، فالمرجع فيه مرجحات باب المعارضة .
الثامنة : ان عنوان عدم مخالفة الكتاب والسنة إذا كان مأخوذاً في لسان الدليل ، كان المتفاهم العرفي منه انه مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول وهو عدم المانع المولوي ، باعتبار ان الكتاب والسنة مانع مولوي ، واما إذا كان المأخوذ في لسانه عنوان القدرة والاستطاعة ، كان المتفاهم العرفي منه القدرة التكوينية ، وان كان المأخوذ في لسانه عدم الاشتغال بواجب آخر ، كان المتفاهم العرفي منه القدرة الشرعية بالمعنى الثاني .
التاسعة : ان الاستطاعة المأخوذة في لسان الآية الكريمة قد فسرت في الروايات إلى ثلاثة عناصر :
1 - الاستطاعة المالية .
2 - الاستطاعة البدنية .
المباحث الأصولية — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٠