التعارض الشارع ، ولاصلة للعقل في هذا الباب .
الرابعة : ان التقييد اللبي العام ليس شرطاً جديداً في مقابل شرطية القدرة عقلًا .
الخامسة : ان القدرة شرط شرعاً ومأخوذة في موضوع الحكم كسائر قيوده ، ويكون لها دخل فيه في مرحلة الجعل ولاتصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ ، ولكن الكاشف عنها العقل دون الشرع .
فمن هذه الناحية تختلف عن سائر قيوده الحكم ، وفي مقابل ذلك قولان آخران :
القول الأول : ما اختاره السيد الأستاذ قدس سره ، ولعله المشهور من أن القدرة شرط في مرحلة الامتثال فقط بحكم العقل من باب قبح تكليف العاجز .
القول الثاني : ما اختاره المحقق النائيني قدس سره من أن اعتبار القدرة في متعلق التكليف انما هو باقتضاء نفس الخطاب الشرعي لا بحكم العقل ، وكلا القولين غير تام كما تقدم بشكل موسع .
السادسة : أن القدرة الشرعية تصنّف في مقام الثبوت إلى ثلاثة أصناف :
الأول : القدرة الشرعية بمعنى عدم المانع المولوي .
الثاني : القدرة الشرعية بمعنى عدم الاشتغال بواجب اخر .
الثالث : القدرة الشرعية ، هي القدرة التكوينية العقلية ، هذا بحسب مقام الثبوت .
أما في مقام الإثبات ، فإن كان المأخوذ في لسان دليل الواجب عنوان عدم مخالفة الكتاب والسنة كما في أدلة وجوب الوفاء بالنذر والعهد والشرط ونحو ذلك ، فالظاهر منه انه مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول .
المباحث الأصولية — صفحة 379
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٩