البقاء ولايقين بالانتقاض في زمانه ، واليقين بالانتقاض انما هو في الساعة الثالثة وهي ليست من افراد زمان موت المورث ، ويترتب على هذا الاستصحاب تحقق الموضوع بكلا جزئيه أحدهما بالوجدان وهو موت المورث في زمان والآخر بالتعبد هو عدم اسلام الوارث فيه ، فينتقل الإرث حينئذٍ إلى الطبقة الأخرى أو إلى الإمام عليه السلام .
واما إذا كان الامر بعكس ذلك ، بأن تكون دائرة واقع موت المورث أوسع من دائرة واقع زمان اسلام الوارث ، كما إذا كان زمان موت المورث مرددا بين الساعة الأولى من النهار والساعة الثانية والثالثة منه ، بينما زمان اسلام الوارث مرددا بين الساعة الأولى والثانية ، فايضا لا مانع من جريان استصحاب عدم موت المورث إلى واقع زمان اسلام الوارث ، هذا لا من جهة ان الشك لا يكون في البقاء بل هو فيه باعتبار ان لا يقين بانتقاضه في زمانه ، واما اليقين بانتقاضه في الساعة الثالثة وهي ليست من افراد زمان اسلام الوارث ، فاذن يكون الشك في بقائه في كل من الساعتين المذكورتين ، ولا من جهة انه لا يثبت ان موته في زمان اسلام الوارث الا على القول بالأصل المثبت ، بل من جهة انه منضما إلى الوجدان بنفي موضوع عدم الإرث المركب من موت المورث في زمان وعدم اسلام الوارث فيه ، والمفروض في المقام ان أحد جزئي الموضوع وهو ( عدم اسلام الوارث ) تبدل بالاسلام وجدانا والجزء الآخر منه وهو موت المورث منفي بالاستصحاب وبضمه إلى الوجدان ينفي الموضوع .
[ الأقوال في المسالة ثلاثة ]
إلى هنا قد تبين ان الأقوال في المسالة ثلاثة :
القول الأول : ان الاستصحاب لا يجري في المعلوم تاريخه الزمني ويجري في المجهول ، وقد اختار هذا القول شيخنا الأنصاري قدس سره « 1 »
هامش
( 1 ) - 1 - فرائد الأصول ج 2 ص 786 .