تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ومن هنا قلنا إنه لا يوجد في الاستصحاب ما يصلح ان يكون امارة ، ولهذا يكون وجوب العمل على طبق الحالة السابقة في ظرف الشك وجوب طريقي ولا شان له غير تنجيز الواقع عند الإصابة كوجوب الاحتياط وماشاكله وقد تقدم الكلام فيه . وعلى هذا فمصب الاستصحاب في المقام حيث إنه جزء الموضوع ، فلا يجري الاستصحاب فيه على جميع تلك الأقوال . اما على القول الأول ، فلان الاستصحاب انما يجري فيما إذا كان المستصحب قابلا للتنجز اما في نفسه إذا كان حكما شرعيا أو بلحاظ اثره إذا كان موضوعا . واما المستصحب في المقام ، فحيث انه جزء الموضوع فلا يكون قابلا للتنجز لا في نفسه لأنه ليس حكما شرعيا ولابلحاظ اثره الشرعي لأنه ليس موضوعا له فاذن لا مجال لجريانه في جزء الموضوع ، ولا معنى لكون الاستصحاب طريقا اليه ، ضرورة انه انما يكون طريقا إلى ما يكون قابلا للتنجز ، واما مالايكون قابلا للتنجز لافي نفسه ولابلحاظ اثره فلامعنى لجعل الاستصحاب طريقا اليه . واما على القول الثاني ، فلان المجعول في باب الاستصحاب الحكم الظاهري المماثل للمستصحب إذا كان حكما ولحكمه إذا كان موضوعا ، وحيث إن جزء الموضوع لا يكون حكما في نفسه ولاموضوعا له ، فلا يكون مشمولا لأدلة الاستصحاب . واما على القول الثالث ، فلان مفاد دليل الاستصحاب وجوب العمل على طبق الحالة السابقة ، ومن الطبيعي ان هذا مختص بما إذا كانت الحالة السابقة قابلة للتنجز في ظرف الشك اما بنفسها أو بلحاظ اثرها ، وحيث إن جزء الموضوع غير قابل للتنجز مطلقا فلا يكون مشمولا لاطلاق أدلة