ساعات أو احدى عشرة ساعات ، فإذا مضى من النهار عشرة ساعات فيشك في وجوب الصوم في الساعة الحادية عشرة لأنها الساعة المشكوك كونها من النهار ، وحيث إن الشك في وجوب الصوم في هذه الساعة فلا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة ، حيث إن الشك فيه انما هو في التكليف الزائد وهو وجوب الصوم في الساعة المشكوك كونها من النهار ، وحينئذٍ فيدخل المقام في كبرى دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين والمرجع فيه اصالة البراءة وهي ترفع قاعدة الاشتغال بارتفاع موضوعها ، لان حكم العقل معلق على عدم الترخيص من الشارع في الترك وأصالة البراءة ترخيص فيه ، ولا يجري الاستصحاب في المقام ، لان الاستصحاب انما يثبت وجوب الصوم بين طلوع الفجر وغروب الشمس ولا يثبت وجوب الصوم في هذه الساعة المشكوكة ، هذا .
[ مناقشة ما ذكره بعض المحققين قدس سره في المقام ]
ويمكن المناقشة فيه ، بأن ما ذكره قدس سره في هذا الفرض تام إذا كان موضوع وجوب الصوم مركبا من الساعات ومرددا بين الأقل كعشرة ساعات والأكثر كإحدى عشرة ساعات ويشك في وجوب الصوم في الساعة الأخيرة المشكوكة ولا نعلم بأصل وجوب الصوم في هذه الساعة ، وحيث إن الشك في أصل وجوبه فالمرجع فيه اصالة البراءة .
ولكن الامر ليس كذلك ، لان موضوع وجوب الصوم النهار بين الحدين وهو موجود بوجود واحد مستمر في التدرج والتصرم ، والشك انما هو في بقاء هذا الوجود اي وجود النهار بمفاد كان التامة أو الناقصة ، وعندئذٍ فبطبيعة الحال يكون الشك في بقاء وجوب الصوم من جهة الشك في بقاء موضوعه وهو النهار وليس الشك في أصل وجوب الصوم في هذه الساعة المشكوك كونها من النهار .
وعلى هذا فلا مانع من استصحاب بقاء النهار ، وهذا الاستصحاب