تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
بعض هذه الفتاوى للواقع ، وهذا لا من جهة انه قصّر في عملية الاستنباط ، بل هذا اما من جهة غفلته عن بعض ماله دخل في صحة الفتوى كما إذا غفل عن سند الرواية وتخيل انه صحيح ، مع أنه في الواقع ضعيف اوغير ذلك ، أو غفل عن بعض شروط تكوين القواعد والنظريات العامة في الأصول ، أو في تطبيقها على عناصرها الخاصة ، أو من جهة العلم بعدم مطابقة بعض تلك القواعد والأدلة للواقع . فالنتيجة ، ان الفقيه يعلم اجمالا بعدم مطابقة بعض فتاويه للواقع ، وحيث إن هذا العلم الاجمالي بالمخالفة لا يؤدي إلى لزوم المخالفة القطعية العملية ، فلا اثر له ولا يمنع عن الافتاء . وفي المقام حيث إن العلم الاجمالي بمخالفة أحد الافتائين للواقع لا يؤدي إلى المخالفة القطعية العملية فلا اثر له ، ويكون وجوده كالعدم ، ولا يمنع عن الافتاء بعدم حرمة الحصة المشكوكة ، وعدم اباحتها معاً ظاهراً ، هذا . وللمناقشة فيما افاده قدس سره مجال ، لان منشأ هذا العلم الاجمالي أحد أمور : الأول ، خطأ الفقيه في عملية الاستنباط عن قصور كالغفلة ونحوها من دون العلم بعدم مطابقة بعض الامارات التي اعتمد عليها في مقام الاستنباط للواقع . الثاني ، العلم الاجمالي بعدم مطابقة بعض تلك الامارات للواقع بدون العلم بخطائه في عملية الاستنباط . الثالث ، كلا الامرين معاً . اما على الأول ، فتارة يكون المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي