بعض هذه الفتاوى للواقع ، وهذا لا من جهة انه قصّر في عملية الاستنباط ، بل هذا اما من جهة غفلته عن بعض ماله دخل في صحة الفتوى كما إذا غفل عن سند الرواية وتخيل انه صحيح ، مع أنه في الواقع ضعيف اوغير ذلك ، أو غفل عن بعض شروط تكوين القواعد والنظريات العامة في الأصول ، أو في تطبيقها على عناصرها الخاصة ، أو من جهة العلم بعدم مطابقة بعض تلك القواعد والأدلة للواقع .
فالنتيجة ، ان الفقيه يعلم اجمالا بعدم مطابقة بعض فتاويه للواقع ، وحيث إن هذا العلم الاجمالي بالمخالفة لا يؤدي إلى لزوم المخالفة القطعية العملية ، فلا اثر له ولا يمنع عن الافتاء .
وفي المقام حيث إن العلم الاجمالي بمخالفة أحد الافتائين للواقع لا يؤدي إلى المخالفة القطعية العملية فلا اثر له ، ويكون وجوده كالعدم ، ولا يمنع عن الافتاء بعدم حرمة الحصة المشكوكة ، وعدم اباحتها معاً ظاهراً ، هذا .
وللمناقشة فيما افاده قدس سره مجال ، لان منشأ هذا العلم الاجمالي أحد أمور :
الأول ، خطأ الفقيه في عملية الاستنباط عن قصور كالغفلة ونحوها من دون العلم بعدم مطابقة بعض الامارات التي اعتمد عليها في مقام الاستنباط للواقع .
الثاني ، العلم الاجمالي بعدم مطابقة بعض تلك الامارات للواقع بدون العلم بخطائه في عملية الاستنباط .
الثالث ، كلا الامرين معاً .
اما على الأول ، فتارة يكون المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي
المباحث الأصولية — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٩