تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الاستصحاب على المنجز بأمرين : الأول ، ان اليقين ظاهر عرفا في معناه الموضوع له وهو الصفة القائمة بالنفس ، وحمله على المنجز بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك ، لان المدلول الوضعي اللغوي لليقين ذات اليقين لا مطلق المنجز ، ولم يثبت اصطلاح شرعي أو عرفي على خلافه . الثاني ، انه لو حمل اليقين على مطلق المنجز والمعذر اي مطلق المنجز ، فماذا نقول في الشك المأخوذ في لسان الروايات مقابل اليقين ، كما في قوله عليه السلام : « ولاتنقض اليقين بالشك » فإنه ظاهر في أن الشك المأخوذ فيه ضد اليقين وناقض له ، وحينئذٍ فإن كان المراد اليقين معناه العرفي واللغوي هو ذات اليقين ، كان المراد من الشك مايقابله ويناقضه وهو عدم اليقين أو ضده ، وان كان المراد منه المنجز ، كان المراد من الشك عدم المنجز وما يقابله ويناقضه ، فعلى الأول يكون الشك مقابل اليقين بمعناه العرفي اللغوي لا في مقابل المنجز ، وعلى الثاني يلزم من ذلك حكومة كل الأصول العملية على الاستصحاب ، لأنه قد اخذ في موضوعه عدم المنجز والمعذر وكل أصل عملي منجز أو معذر ، وهذا مما لا يقول به أحد ، هذا . وكلا الاشكالين غير تام . اما الاشكال الأول ، فلما تقدم من أن لفظ اليقين وان كان ظاهرا في الصفة القائمة بالنفس ، الا ان في نفس روايات الاستصحاب قرائن ومناسبات عرفية ارتكازية تصلح أن تكون قرينة مانعة عن ظهور لفظ اليقين في معناه الموضوع له ، أو لا أقل انها قرينة على رفع اليد عن ظهوره في معناه وحمله على المنجز والحجة . واما الاشكال الثاني ، فلان الحالة السابقة إذا كانت ثابتة تنجيزا