بالحمل الشايع ذات الملحوظ بمفاد كان التامة ، إذ لها مصداق في الخارج دون الماهية بوصف لا بشرط أو بوصف بشرط شيء .
وعلى هذا فلحاظ ذات الأقل وهي الماهية المهملة معلوم تفصيلا ، والشك انما هو في لحاظ تقييدها بشيء زائد ، وحيث إنه بدوي فلا مانع من استصحاب عدم لحاظه ، فاذن لا موضوع للمعارضة في البين .
التقريب الثاني : ان تعلق الوجوب المجعول في الشريعة المقدسة بالأكثر حيث إنه مشكوك فيه ، فلا مانع من استصحاب عدم تعلقه به ، ونتيجة ذلك عدم وجوب الأكثر .
وقد أورد ( قده ) على هذا التقريب ، بان هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم تعلق الوجوب المذكور بالأقل بحده ، لفرض انه مشكوك فيه ، والمعلوم انما هو وجوب الجامع بين المطلق والمقيد ، والمفروض ان كل من وصفي الاطلاق والتقييد مورد الشك ، فاستصحاب عدم التقييد معارض باستصحاب عدم الاطلاق ، وبذلك يختلف الاستصحاب عن اصالة البراءة ، لأن جريان الاستصحاب في كل مورد منوط بتوفر أركانه وهي اليقين بالحالة السابقة والشك في بقائها وترتب اثر شرعي عليه ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون المستصحب حكما الزاميا أو ترخيصيا أو يكون امرا عدميا أو وجوديا ، بينما المعتبر في جريان اصالة البراءة هو كون الحكم المشكوك فيه الزاميا ، لأن مفادها - سواء أكان نفي الحكم الواقعي ظاهرا أم نفي ايجاب الاحتياط - هو رفع العقوبة والكلفة ، ولهذا لا معارض بين اصالة البراءة عن التقييد واصالة البراءة عن الاطلاق ، لأن اصالة البراءة عن الاطلاق لا تجري ،
المباحث الأصولية — صفحة 540
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٤٠