تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
محرزا بالعلم التعبدي كالامارات ، فينحل العلم الاجمالي تعبدا ، واما إذا لم يكن موضوعه محرزا لا وجدانا ولا تعبدا ، كما إذا كان عدم وجوب الوفاء بالدين مستندا إلى اصالة البراءة التي لا يكون لسانها احراز الواقع وانما هو الترخيص الظاهري وعدم تنجز وجوب الوفاء بالدين فحسب بدون النظر إلى الواقع . فهل اصالة البراءة عن وجوب الوفاء بالدين تتقدم على اصالة البراءة عن وجوب الحج أو لا ، فيه وجهان : الوجه الأول ، التقديم باعتبار ان الشك في وجوب الحج مسبب عن الشك في وجوب الوفاء بالدين ، والأصل المؤمن في السبب يتقدم على الأصل المؤمن في المسبب اما بالحكومة أو بالقرينية العرفية . الوجه الثاني « 1 » ، عدم التقديم ، وذلك لأن الأصل في ناحية الموضوع والسبب انما يتقدم على الأصل في ناحية المسبب والحكم إذا كان مثبتا للموضوع أو نافيا له ، فإذا كان كذلك ، فلا يصل الدور إلى الأصل في ناحية المسبب والحكم ، والمفروض ان اصالة البراءة عن وجوب الوفاء بالدين لا يثبت موضوع وجوب الحج لا وجدانا ولا تعبدا ، فاذن لا موجب لتقديمها على اصالة البراءة عن وجوب الحج ، وعلى هذا فبطبيعة الحال تقع المعارضة بينهما على أساس العلم الاجمالي بوجوب أحدهما فيسقطان معا فيكون العلم الاجمالي منجزا ، وحينئذ فيجب الاحتياط والجمع بينهما ان أمكن والا فالتخيير . ومن هنا يظهر الفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة ، فان في الصورة
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 228