الأصل المؤمن فيه معارض مع الأصل المؤمن في الفرد الآخر قبل فقدانه ، كذلك الاضطرار إلى أحد فرديه معينا ، فإنه لا يوجب انحلال العلم الاجمالي وزواله عن الجامع .
وأجاب عن ذلك بالفرق بين الاضطرار إلى أحد طرفي العلم الاجمالي معينا وبين فقدانه ، لأن الاضطرار من حدود التكليف في مرحلة الجعل ، لأن عدمه مأخوذ في موضوعه ، بينما الفقدان ليس من حدود التكليف ، هذا ما ذكره ( قده ) في متن الكفاية ، واما في الهامش ، فقد عدل عن ذلك وبنى على أن الاضطرار المتأخر عن العلم الاجمالي لا يوجب انحلاله وهو زواله عن الجامع ، غاية الأمر ان المعلوم بالاجمال حينئذ مردد بين فردين :
فرد قصير ينتهي امده بالاضطرار اليه ، وفرد طويل ، والمفروض انه لا فرق في تنجيز العلم الاجمالي بين ان يكون المعلوم بالاجمال مرددا بين فردين طويلين أو قصيرين أو أحدهما قصير والآخر طويل ، فإنه منجز للمعلوم بالاجمال في تمام هذه الحالات ، لأن الأصل المؤمن في الفرد القصير يعارض الأصل المؤمن في الفرد الطويل في تمام ازمنته فيسقطان معا فيكون العلم الاجمالي منجزا .
وذهب شيخنا الأنصاري « 1 » ( قده ) إلى أن الاضطرار المتأخر لا يمنع عن تنجيز العلم الاجمالي ولا يوجب انحلاله هذا .
والصحيح في المسألة هو ما ذهب اليه شيخنا الأنصاري ( قده ) وما بنى عليه صاحب الكفاية ( قده ) في هامش الكفاية لا في متنها .
هامش
( 1 ) - رسائل ج 2 ص 520