تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الجاري في السبب مقدم على الأصل الجاري في المسبب ، وعليه فإذا جرت أصالة الطهارة في الملاقى ( بالفتح ) ، فلا مجال لأصالة الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) ، لأنها محكومة بها اما بالحكومة الاصطلاحية كما هو المشهور أو بالقرينية ، وإذا لم يجر الأصل في السبب ، فلا مانع من جريان الأصل في المسبب ، وحيث إن أصالة الطهارة لا تجري في الملاقى ( بالفتح ) في المقام ، باعتبار انها سقطت من جهة معارضتها مع أصالة الطهارة في الطرف الآخر ، فلا مانع من جريان أصالة الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) وبها ينحل العلم الاجمالي الثاني حكما فلا أثر له هذا . وللمناقشة فيه مجال : أما أولا ، فلأن العلم الاجمالي الثاني وان كان في طول العلم الاجمالي الأول ، باعتبار انه متولد منه ومتفرع عليه ، الا انه لا طولية بين أصالة الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) وأصالة الطهارة في الملاقى ( بالفتح ) ، لأن الطولية انما هي بلحاظ حكومة أصالة الطهارة في الملاقى ( بالفتح ) على أصالة الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) ، وهذه الحكومة لا تتصور بينهما ، لأن الحكومة اما أن تكون بلحاظ ان الدليل الحاكم رافع لموضوع الدليل المحكوم تعبدا كحكومة الأمارات الشرعية على الأصول العملية الشرعية ، أو بلحاظ ان الدليل الحاكم ناظر إلى مدلول الدليل المحكوم ، والحكومة بكلا اللحاظين مفقودة بين الاصالتين في المقام ، اما باللحاظ الأول فلأن أصالة الطهارة في الملاقى ( بالفتح ) لا تكون رافعة لموضوع أصالة الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) ، باعتبار ان أصالة الطهارة أصل تعبدي مجعول في ظرف الشك فلا تكون رافعة له ، واما باللحاظ الثاني ، فلأن لسان أصالة الطهارة ليس لسان النظر ، هذا إضافة