الحرمة الوضعية فهي غير مجعولة فيها وانما هي منتزعة اما عن شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة وان كان الأظهر الأولى ، وقد مرّ انه على هذا لا يوجب العلم الاجمالي الأول تنجز الملاقي لأحد طرفي العلم الاجمالي ، هذا كله بالنسبة إلى العلم الاجمالي الأول .
واما العلم الاجمالي الثاني الحادث بالملاقاة ، فإنما هو بين الملاقي ( بالكسر ) والطرف الآخر ، واما العلم الاجمالي الأول فإنما هو بين الملاقى ( بالفتح ) والطرف الآخر ، فاذن الطرف الآخر يكون موردا لكلا العلمين الاجماليين ، فإذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإنائين الشرقي أو الغربي ، ثم لاقى الاناء الثالث الشمالي الاناء الشرقي ، وهذه الملاقاة تشكل العلم الاجمالي بين الملاقي ( بالكسر ) وبين الاناء الغربي ، فاذن يكون الاناء الغربي طرفا لكلا العلمين الاجماليين .
وهل هذا العلم الاجمالي منجز لملاقي أحد طرفي العلم الاجمالي أو لا ؟
فيه قولان :
[ القول بعدم تنجيز هذا العلم الاجمالي لملاقي أحد طرفي العلم الاجمالي وأدلته ]
فذهب جماعة من المحققين منهم شيخنا الأنصاري « 1 » والمحقق النائيني « 2 » والسيد الأستاذ ( قدهم ) « 3 » وغيرهم إلى أنه غير منجز ، وقد استدلوا على ذلك بأمرين :
الأمر الأول : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قده ) من أن أصالة الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) في طول أصالة الطهارة في الملاقى ( بالفتح ) ، لأن الشك في نجاسة الأول وطهارته مسبب عن الشك في نجاسة الثاني وطهارته ، والأصل
هامش
( 1 ) - رسائل ج 2 ص 519
( 2 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 259
( 3 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 414