تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ذلك وان اجتمع في الاناء الشرقي منجزان أحدهما البينة والآخر العلم الاجمالي ، الا ان تنجزه مستند إلى البينة على القول بالاقتضاء كما هو محل الكلام دون العلم الاجمالي ، على أساس ان تنجيزه متوقف على مقدمة خارجية وهي تعارض الأصول المؤمنة في أطرافه ، وسقوطها بالتعارض وعن البعض فللترجيح بلا مرجح ، بينما تنجيز البينة له لا يتوقف على شيء بل هو بالمباشرة ، وعلى هذا فحيث ان أصالة الطهارة في الاناء الشرقي قد سقطت من جهة البينة ، وتقديمها عليها بالحكومة على المشهور وبالقرينة على ما قويناه ، فلا معارض حينئذ لأصالة الطهارة في الاناء الغربي ، فاذن لا مانع من جريانها فيه وبذلك ينحل العلم الاجمالي حكما . واما على الثالث - وهو ما إذا كان المنجز السابق متمثلا في الأصل العملي - فكما إذا شككنا في نجاسة الاناء الشرقي وكان مسبوقا بالنجاسة ، وحينئذ نستصحب بقاء نجاسته ، وبعد الاستصحاب نعلم اجمالا اما بنجاسته أو نجاسة الاناء الغربي ، وفي مثل ذلك وان كان المنجزان هما الاستصحاب والعلم الاجمالي قد اجتمعا في الاناء الشرقي ، الا ان الاستصحاب حيث إنه مقدم على أصالة الطهارة ، فبطبيعة الحال يستند تنجزه اليه لا إلى العلم الاجمالي ، باعتبار انه منحل حكما ، إذ ما دام استصحاب بقاء النجاسة في الاناء الشرقي يجري ، فلا تصل النوبة إلى أصالة الطهارة فيه حتى تعارض أصالة الطهارة في الاناء الغربي ، لأنها محكومة بالاستصحاب اما بالحكومة أو بالقرينية ، فاذن لا مانع من جريان أصالة الطهارة في الاناء الغربي لعدم المعارض لها ، فان معارضها في المسألة هو أصالة الطهارة في الاناء الشرقي ،