" قوله : وتكرار الاقرار أربعا الخ . اتفق الأصحاب إلا من شذ على أن الزنا لا يثبت
على المقر به على وجه يثبت به الحد ، إلا أن يقر به أربع مرات ، ويظهر من ابن أبي
عقيل الاكتفاء بمرة ، وهو قول أكثر العامة .
( وصفحة 339 )
" احتج ابن أبي عقيل بصحيحة الفضيل عن الصادق عليه السلام قال " من أقر على
نفسه عند الإمام بحد من حدود الله تعالى مرة واحدة ، حرا كان أو عبدا ، أو حرة
كانت ، أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحد للذي أقر به على نفسه كاينا من كان إلا
الزاني المحصن فإنه لا يرجم حتى يشهد عليه أربعة شهود " وأجيب بحمله على غير
حد الزنا جمعا بين الأخبار .
( وصفحة 341 )
" وطريق الروايات من الجانبين غير نقي ، واعلم أن الروايتين السابقتين تضمنتا
تغريب الرجل والمرأة ، ولكن المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه الشيخ في
الخلاف ، الاجماع على اختصاص التغريب بالرجل ، فإن تم الاجماع فهو
الحجة ، وإلا فمقتضى النص ثبوته عليهما وهو مختار ابن أبي عقيل وابن
الجنيد . وعللوا عدم تغريبها بأنها عورة يقصد بها الصيانة ، ومنعها عن الاتيان بمثل
ما فعلت ، ولا يؤمن عليها ذلك في الغربة وهذا التعليل لا يقابل النص ، وإنما يتجه
مؤيدا للحكم " .
شرح اللمعة ( مجلد 9 صفحة 111 )
" ( ولا جز على المرأة ، ولا تغريب ) ، بل تجلد مائة لا غير ، لأصالة البراءة ، وادعى
الشيخ عليه الاجماع وكأنه لم يعتد بخلاف ابن أبي عقيل حيث أثبت التغريب
عليها ، للأخبار السابقة . والمشهور أولى بحال المرأة وصيانتها . ومنعها من الاتيان
بمثل ما فعلت " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 532
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٣٢