كونهما من الجانبين ، عند وجوده من واحد ، ولكن وقع مثله في إرث المسلم الكافر ،
دون العكس ، وإرث الولد المنفي باللعان إن اعترف بما للزوج بعد ذلك ، فإن الولد
يرثه باشتراط الإرث ، لا الإرث الحقيقي ، ولا يخفى ما فيه . ورابعها عكسه وهو
اقتضاء العقد الإرث ، ما لم يشترط سقوطه ، فيكون المقتضي للإرث هو العقد بشرط
لا شئ ، وإذا شرطا ثبوته كان تأكيدا ، أو اشترطا لما يقتضيه العقد ، وهذا القول
خبرة المرتضى وابن أبي عقيل ، وجهه العمل بعموم الآية . وعموم " المسلمون عند
شروطهم " ويؤيده قول الباقر عليه السلام " وإنما الشرط بعد النكاح " وجوابه أن
عموم الآية قد خص بما تقدم من الأخبار ، وعموم الأمر بالوفاء بالشرط نقول
بموجبه . وخبر محمد بن مسلم ضعيف السند ، وفيه مع ذلك مخالفة للقواعد المعلومة
وهو كون الاعتبار بالشرط المتأخر عن عقد النكاح وقد تقدم أن المعتبر بما كان فيه ،
والشيخ حمله في كتابي الأخبار ، على أن المراد أنهما يتوارثان ما لم يشترطا الأجل ، فلا
إرث حينئذ مع الاطلاق ليكون موافقا للأخبار الدالة على أن عقد المتعة لا يقتضي
الإرث بذاته هو وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه طريق للجمع ولو أطرح لضعف
سنده ، وقوة مخالفه أمكن وقد تقدم القول في اعتبار الشيخ جعل الشرط بعد العقد .
وما فيه " .
جواهر الكلام ( مجلد 30 صفحة 190 )
" السابع : لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين شرطا سقوطه أو أطلقا " وفاقا
للأكثر ، بل المشهور بل عن الغنية نفي الخلاف عنه ولعله كذلك إلا من
القاضي ، فجعله كالدوام ، لصدق الزوجة التي لا يصح اشتراط سقوط إرثها
كغيرها من الورثة ، ومن ابن أبي عقيل والمرتضى ، وكذلك ما لم يشترط
السقوط ، جمعا بين ذلك وبين ما دل على لزوم الشرط من قوله صلى الله عليه وآله
" المؤمنون " وغيره ، وخصوص موثق ابن مسلم في الرجل يتزوج المرأة متعة إنهما
يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنما الشرط بعد النكاح " لكنهما معا كما ترى ، ضرورة إرادة
غير المستمتع بها من الروجة بالنصوص المعتبرة التي يمكن دعوى تواترها " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 463
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٦٣