حدسية صرفة كفتاوي الفقهاء ، فهي غير مشمولة لها ، ومن هنا لا تكون فتوى الفقيه حجة على فقيه آخر ، وأما حجيتها على مقلديه فهي ثابتة بدليل آخر لا بالسيرة على حجية أخبار الثقة هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، أنه يكفي في حجية خبر الثقة أقل مراتب الوثاقة لاطلاق السيرة من هذه الناحية وعدم اشتراطها بالمرتبة العالية منها وهذا واضح .
فالنتيجة ان موضوع السيرة ، طبيعي خبر الثقة وهي يصدق على خبر من يكون في أدنى مراتب الوثاقة .
نتائج البحث عدة نقاط
النقطة الأولى : ان موضوع الحجية خبر الثقة وان لم يفد الوثوق فعلًا ، لان ذلك هو مقتضى أدلة الحجية ، حيث إن عمدتها سيرة العقلاء وهي جارية على العمل باخبار الثقة والآيات والروايات تأكيد لها .
النقطة الثانية : ان المراد من الفسق في آية النبأ الفسق الخبري لا الشرعي ، ولهذا لا معارضة بين منطوق الآية وبين السيرة .
النقطة الثالثة : ان عمل المشهوربرواية ضعيفة في المسألة لا يكون جابراً ، وما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن الرواية الضعيفة إذا عمل بها المشهور ، كانت حجة بمقتضى منطوق آية النبأ على أساس ان عمل المشهور مصداق للتبين ، غير تام .
النقطة الرابعة : ان جابرية عمل المشهور منوطة بتوفر امرين : الأول ان يكون العمل من الفقهاء المتقدمين ، ولا أثر للشهرة بين المتأخرين إذا لم تكن بين المتقدمين .
المباحث الأصولية — صفحة 481
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٨١