المشكوكات أو بالعكس ، وحيث إن في الثاني ترجيح المرجوح على الراجح فيتعين الأول هذا .
وزاد المحقق الخراساني قدس سره مقدمة أخرى وجعلها مقدمة ثالثة ، وقال إن دليل الإنسداد مركب من خمس مقدمات : الأولى العلم الاجمالي بثبوت تكاليف في الشريعة . الثانية انسداد باب العلم والعلمي بها ، الثالثة أنه لا يجوز اهمالها رأساً ، الرابعة عدم جواز الرجوع إلى الأصول المؤمنة في جميع المسائل ، الخامسة لا يجوز الأخذ بالموهومات والمشكوكات في مقابل المظنونات .
واشكل عليه السيد الأستاذ قدس سره ، بان هذه المقدمة التي زادها قدس سره ليست مقدمة أخرى في مقابل المقدمة الأولى بل هي مطوية فيها ، لان العلم الاجمالي بالأحكام الشرعية اللزومية يوجب تنجزها ووجوب امتثالها وعدم جواز اهمالها ، فالمقدمة الأولى تتضمن هذه المقدمة ، فإذن ليست مقدمة مستقلة في مقابل المقدمة الأولى ، فالصحيح ان مقدمات الإنسداد اربع « 1 » .
وما ذكره قدس سره من الاشكال وان كان صحيحاً ، إلا أن نفس هذا الاشكال يرد عليه بالنسبة إلى المقدمة الرابعة ، لأنها ليست مقدمة مستقلة في مقابل المقدمة الأولى بل هي في طولها ومن تبعاتها ، لأن عدم جريان الأصول المؤمنة في أطراف العلم الاجمالي إنما هو من أثر تنجيزه ، فإذن هي مطوية فيها ، لان العلم الاجمالي بالأحكام الشرعية اللزومية يمنع عن جريان الأصول المؤمنة في أطرافه ، وعليه فهذه المقدمة ليست في مقابل المقدمة الأولى وفي عرضها ، بل هي في طولها كالمقدمة الثالثة في كلام صاحب الكفاية قدس سره .
وعلى هذا فالصحيح ان دليل الإنسداد مؤلف من مقدمات ثلاث :
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 2 : ص 219 .