مبحث القطع فيه فصول ومقدّمة
اماالمقدمة : ففيها أمور :
الأمر الاوّل : انّه لا شبهة في أن مسألة القطع ليست من المسائل الأصوليّة لنكتتين :
الأولى : ان المسائل الاصوليّة مسائل نظرية ترتبط باعمال النظر والفكر ، ومنهنا قلنا إن علم الأصول قد وضع لتكوين النظريات العامة والقواعد المشتركة على وفق شروطها العامة في الحدود المسموح بها شرعاً ، والفقه قد وضع لتطبيق تلك القواعد العامة على عناصرها الخاصّة ، ولذلك تكون نسبة علم الأصول إلى علم الفقه نسبة العلم النظري إلى العلم التطبيقي .
وحيث إن مسألة القطع مسألة وجدانية ، فلاتكون من المسائل الأصوليّة .
الثانية : ان المسائل الاصوليّة قواعد عامة مشتركة يستعملها الفقيه في طريق اثبات الجعل الشرعي وحيث إن مسألة القطع في نفسها قطع بالحكم الشرعي مباشرة لاانّها واسطة لاثباته ، فلاتكون من المسائل الأصوليّة .
الامرالثاني : ان مسألة القطع إذا لم تكن بنفسها من المسائل الأصوليّة
، فهل تكون من نتائجها ؟ فيه وجهان :
فذهب السيد الأستاذ ( ره ) إلى أنها نتيجة للمسألة الأصولية ، وقد أفاد في وجه ذلك ان المسائل الأصوليّة على اقسام ، منها مايوصل إلى معرفة الحكم