تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
البعض ، لاستحالة جعل الترخيص الظاهري ولو في بعض أطرافه ثبوتاً والالزم خلف فرض كونه علة تامة له . « 1 » إلى هنا قد تبين ان النزاع في تنجيز العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية العملية ، وانه هل يكون بنحو الاقتضاء أو العلة التامة ، انما يتصور على ما هو المعروف بين الأصوليين من أنه علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية .

[ قولان في المسألة : ]

[ القول الأول للمحقق النائيني قدّس سرّه وهو ان العلم الاجمالي مقتضي للتنجيز بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية ]

ثم إن في المسألة قولين : القول الأول ان العلم الاجمالي مقتضي للتنجيز بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية ، الثاني انه علة تامة له . اما القول الأول فقد اختاره المحقق النائيني ( ره ) ، ولهذا فرق بين وجوب الموافقُة القطعية العملية وبين حرمة المخالفة القطعية العملية ، وبنى على أن العلم الاجمالي مقتضي للتنجيز بالنسبة إلى الأول ، وعلة تامة له بالنسبة إلى الثاني ، وعلى هذا فللمحقق النائيني ( ره ) دعويان : الأولى ان العلم الاجمالي علة تامة بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ، الثانية انه مقتضي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية . « 2 » واما الدعوى الأولى ، فقد استدل عليها بان المخالفة القطعية العملية قبيحة بحكم العقل ، على أساس انها معصية للمولى وتفويت لحقه وهو حق الطاعة ، ومن الواضح انه لا يمكن جعل الترخيص الظاهري في تمام أطراف العلم الاجمالي ، لأنه ترخيص في المعصية وتفويت حق المولى وهو قبيح ، وهذا معنى ان العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية .
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 2 : ص 74 . ( 2 ) . أجود التفريرات ج 2 : ص 48 .