تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
بأحد فردين في الخارج ، فقد اتى بالواجب وهو الجامع ، ضرورة ان التكليف المتعلق به لا يقتضي أكثر من الاتيان في الخارج وايجاده فيه ، والمفروض ان الجامع يوجد بايجاد أحد فرديه أو افراده ، ولهذا لامانع من الرجوع في الفرد الآخر إلى قاعدة التامين . واما بناء على ما اخترناه من أن خصوصية الفرد داخلة في متعلق العلم الاجمالي ، فيجب على المكلف الاتيان بكلا الفردين معاً حتى يحصل له اليقين بالفراغ ، أو ترك كليهما معاً إذا كانت الشبهة تحريمية . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان قاعدة قبح العقاب بلابيان لا تجري في شي من أطراف العلم الاجمالي ، لأنه وارد عليها ورافع‌لموضوعها . وان أراد ( ره ) به تساقط الأصول العملية الشرعية المؤمنة في جميع أطراف العلم الاجمالي بالمعارضة ، فيرد عليه . أولا انه يكفي في المقام الأصول العقلية ، لما تقدم من أن موضوع تلك الأصول على مسلكه ( ره ) متحقق في كل طرف من أطراف العلم الاجمالي بحده الخاص ، لأنه لا يكون بياناً عليه وانما يكون بياناً على الجامع بحده الجامعي ، والفرض ان التعارض بين الأصول العملية العقلية غير متصور ، وعليه فسقوط الأصول العملية الشرعية في أطراف العلم الاجمالي لا يضر بعد فرض ان قاعدة القبح تجري في كل طرف من أطراف العلم الاجمالي بحده الخاص بدون اى تعارض فىالبين .