تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
كل طرف من أطرافه مورداً لقاعدة الاشتغال ومنجزاً ، لان احتمال التكليف مساوق للتنجيز إذا لم يكن مورداً للأصل المؤمن ، وحيث إن سقوط الأصول المؤمنة في أطراف العلم الاجمالي كلا وبعضاً مستند في نهاية المطاف إلى العلم الاجمالي ، فيكون العلم الاجمالي منجزاً لوجوب الموافقة القطعية العملية بالواسطة لا بالمباشرة . فالنتيجة ان ما افاده ( ره ) ينحل إلى دعويين : الأولى العلم الاجمالي لايتقضي وجوب الموافقة القطعية العملية مباشرة ، وانما يقتضي وجوب الموافقة الاحتمالية كذلك . الثانية : ان تنجيز العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية العملية يتوقف على تساقط الأصول المؤمنة في أطرافه بالمعارضة وفي بعضها دون بعضها الاخر للترجيح من غير مرجح ، ولنأخذ بالنظر إلى كلتا الدعويين :

[ المناقشة في المسلك الثاني ]

اما الدعوى الأولى ، فلا يمكن المساعدة عليها ، لأنها مبنية على أن يكون متعلق التكليف المعلوم بالاجمال الجامع بحده الجامعي ، وعندئذ فلايتنجز بالعلم الاجمالي الا التكليف المتعلق به ، حيث إن العلم لاينجز الا متعلقه بالمقدار المعلوم ، واما خصوصية كونه متعلقاً بهذا الفرد بعينه أو ذاك الفرد كذلك ، فهي مجهولة وخارجة عن حدود متعلقه ، فلا يعقل ان يكون منجزاً لها ، ولكن تقدم انفاً ان متعلق التكليف المعلوم بالاجمال الجامع الانتزاعي في الذهن المشاربه بإشارة ترددية إلى الواقع الخارجي المردد بين فردين أو افراد ، على أساس ان التكليف في مورد العلم الاجمالي بالفرد بحده الفردي ، غاية الأمر ان المكلف لا يعلم انه تعلق بهذا الفرد بالخصوص اوذاك الفرد كذلك ، ولكن في الواقع وعلم