تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
مدفوعة بان متعلق العلم وان كان الخصوصية الجامعة بين الخصوصيّتين في الخارج ، الا ان الذهن انتزعها واخترعها في عالم النفس للإشارة بها إلى الخصوصية بالحمل الشايع التي هي متعلق التكليف في الواقع المرددة بين‌هذه‌وتلك . والخلاصة ان العلم حيث لا يسري من الصورة الذهنية إليها في الخارج وكذلك التنجز ، فيقوم الذهن باختراع مفهوم وهو صورة هذه الخصوصية بالحمل الأولي للإشارة بها إلى واقع الخصوصية بالحمل الشايع تصديقياً المرددة في الخارج بين فردين أو افراد ، وانطباق الخصوصية الجامعة على كل من الخصوصيتين وان كان قهرياً ، الا انه لا يجدي في اليقين بالفراغ ، لأنه انما يجدي إذا كان التكليف متعلقاً بالجامع بما هو ولكن الامر ليس كذلك ، لان التكليف تعلق بالخصوصية بالحمل الشايع روحا لابالحمل الأولي والذمة مشغولة بها وهي مرددة في الخارج بين الخصوصيتين المحددتين المعينتين ، ولهذا لا يحصل اليقين بالفراغ بايجاد إحداهما في الخارج ، فيتوقف على ايجاد كلتيهما معاً ، لان المكلف إذا اتى بإحداهما لم يعلم أنه اتى بالواجب ، لاحتمال ان يكون الواجب حصة أخرى ، ومن هنا قد ذكرنا في ضمن البحوث السالفة في تفسير العلم الاجمالي ، ان مرد جميع الأقوال في تفسيره إلى القول بان العلم الاجمالي تعلق بالتكليف المتعلق بالجامع الاختراعي المشاربه إلى الواقع الخارجي المردد بين فردين أو افراد ، والنكتة في ذلك هي ان المكلف يعلم وجداناً ان التكليف متعلق بأحد الفردين بحده الفردي وهو المعلوم اجمالا لابالجامع بحده الجامعي الانتزاعي ، واما اخذه فمن اجل ان العلم لا يتعلق بالواقع مباشرة وانما يتعلق بالمفهوم المشيربه