تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الجزء وكونه اثر الكل وتخيل انه اثر الجزء مع أنه اثر الكل . نعم إذا تعلق الحكم بالموضوع المركب ، كان العقل يحكم بتحليله إلى حصّتين إحداهما تعلقت بجزء والأخرى تعلقت بجزءِ آخر ، ولكن تقدّم ان هذا التحليل من العقل ليس بواقعي ، لان الحصة المذكورة التحليلة ليست بحكم شرعي مجعول في الشريعة المقدّسة حتى يكون التنزيل بلحاظها . فالنتيجة ان ما ذكره المحقق العراقي ( ره ) من المحاولة لتصحيح التنزيلين في المقام لا يرجع إلى معنى محصّل . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي انّه لا يمكن ان تقوم الامارات المعتبرة مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة والكاشفيّة لاعلى ضوء نظرية المحقق الخراساني ( ره ) في التّعليقة ولاعلى ضوء نظرية المحقّق العراقي ( ره ) .

[ النظرية التي تبنتها مدرسة المحقق النائيني قدّس سرّه ]

وهنا نظرية ثالثة وهي النظرية التي تبّنت عليها مدرسة المحقق النائيني ( ره ) وتقريب هذه النظرية ، هو ان المجعول في باب الامارات الطريقية والكاشفية والعلم التعبدّي ، بمعنى ان الشارع جعلها علماً تعبّدياً وطريقاً إلى الواقع ، وتفصيل هذه النظرية كماً وكيفاً سيأتي في مبحث الظن انشاءالله تعالى . واما الكلام في المقام فعلًا ، فإنما هو في قيام الامارات مقام القطع الموضوعي الطريقي على ضوء هذه النظرية ، وقد أفادت مدرسة المحقق النائيني ( ره ) في وجه ذلك أنه لا يلزم من قيامها مقامه ، على أساس تلك النظرية ما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) من المحذور وهو الجمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالي في شي واحد ، وذلك لان الشارع إذا جعل الامارات طريقاً إلى الواقع وعلما تعبداً ، فقد