تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أوجد فرداً آخر من الطريقيّة والعلمية وهو الفرد التعبّدي ، وعلى هذا فالامارات بمقتضى دليل حجيّتها تقوم مقام القطع الطريقي المحض في التنجيز عند الإصابة والتعذير عند الخطأ بالورود ، وفي نفس الوقت تقوم مقام القطع الموضوعي المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة بمقتضى دليل حجيّتها بالحكومة ، لان دليل الحجيّة يوسع دائرة موضوع ما دلّ على ترتب الأثر الشرعي على طريقية القطع الوجداني ويجعل الموضوع اعمّ من الطريقيّة الحقيقيّة والطريقيّة التعبّدية ، فاذن ما يترتب على الطريقيّة الحقيقيّة من الأثر الشرعي تترتّب على الطريقيّة التعبّديّة بلامؤنة زائدة ، إذ بعد توسّعه الموضوع بمقتضى دليل الحجيّة ، فشمول اطلاق دليل القطع الموضوعي الطريقي للأِمارات يكون على القاعدة .

[ مناقشة المصنف لكلام النائيني قدّس سرّه ثبوتا ]

وللمناقشة فيه مجال ثبوتاً واثباتاً . امّا ثبوتاً فلان ما ذكره ( ره ) من أن المجعول في باب الامارات إذا كان الطريقيّة والكاشفيّة والعلم التعبّدي ، كفى ذلك في قيامها مقام القطع الموضوعي كما تقوم مقام القطع الطريقي ، مبني على تماميّة أحد أمور : الأول : ان يكون مفاد دليل القطع الموضوعي هو أخذه في موضوع الحكم لا بما هو قطع وطريق وجداني إلى الواقع ، بل بما هو منجز ومعذر ، وعلى هذا فحيث ان الامارة بمقتضى دليل حجيّتها منجزة وجداناً ، فيكون دليل حجّيتها وارد على دليل القطع الموضوعي ويوسع دائرة موضوعه وهو المنجزيّة الوجدانية ويجعلها اعمّ منها ومن المنجزيّة التعبديّة ، فاذن تقوم الامارات مقام القطع الموضوعي بالورود وكذلك مقام القطع الطريقي المحض ، ولافرق في ذلك بين ان يكون المجعول في باب الامارات الطريقيّة والكاشفيّة كما هو مبنى مدرسة