تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
المحقق النائيني ( ره ) ، أو يكون المجعول فيه المنجزيّة والمعذّرية كما هو مبنى المحقق‌الخراساني ( ره ) . الثاني : ان يكون المأخوذ في الموضوع طريقيّة القطع بما هي طريقيّة بقطع النظر عن اتّصافها بصفة التماميّة أو الحقيقيّة والوجدانية ، بان يكون الموضوع طبيعي الطريق بقطع النظر عن اضافته إلى القطع الوجداني الحقيقي ، لأنه من أحد مصاديقه وأظهرها ، وإلّا فهو كما ينطبق عليه حقيقة ، ينطبق على الطريق التعبّدي ايضاً كذلك ، ضرورة انّه من أحد مصاديقه واقعاً وحقيقةً ، وعلى هذا فإذا جعل الشارع الامارة طريقاً واعتبرها علماً تعبداً ، فقد تحقق مصداق من مصاديق الموضوع وهو طبيعي الطريق حقيقةً ، وعليه فيكون دليل حجيّة الامارات وارداً على دليل القطع الموضوعي ويوسّع دائرة انطباقه في الخارج‌واقعاً . الثالث : ان عنوان القطع المأخوذ في موضوع الحكم ، ظاهر في القطع الحقيقي ولا ينطبق في الخارج إلّا على افراده الحقيقيّة دون الجعلية التعبّدته ، كما هو الحال في أيّ عنوان آخر المأخوذ في موضوع الحكم في لسان الدليل ، فإنه لا ينطبق إلّا على افراده الحقيقيّة ، وعلى هذا فلايكفي مجرد جعل الطريقيّة والكاشفيّة للأمارات واعتبارها علماً تعبدّياً في قيامها مقام القطع الموضوعي ، باعتبار انها ليست مصداقاً له ، وهو لا ينطبق عليها ، وانّما ينطبق على افراده ومصاديقه ، فاذن لا يكون دليل الحجيّة وارداً على دليل القطع الموضوعي ، واما الحكومة فهي بحاجة إلى عناية زائدة ، وهي ان يكون مفاد دليل الحجيّة تنزيل الامارة منزلة القطع الوجداني في الأثر المترتب عليه ، فاذن على مدرسة المحقق النائيني