وان أراد ( ره ) به حصة من الحكم ، بتقريب ان الحكم المتعلق بالموضوع المركب من جزئين ذو حصّتين وكل حصة منهما تعلقت بجزء منه ، على أساس ان متعلق الحكم واقع المركب وهو المركب بالحمل الشايع لا مفهومه وعنوانه في عالم الذهن ، وعليه فبطبيعة الحال ينحل الحكم المتعلق بالموضوع المركب إلى حصتين مرتبطتين أحدا هما بالأخرى ارتباطا ذاتياً .
فيرد عليه ان الحصة ليست بحكم شرعي مجعول في الشريعة المقدسة ، بل هي بتحليل من العقل ولا وجود لها الا في عالم الذهن ، باعتبار انها امر انتزاعي منتزع عقلًا من جعل حكم واحد متعلق بالموضوع المركب ، لان الشارع إذا جعل حكماً كذلك ، فالعقل يقوم بتحليله ، فيحكم بان كل جزء منه متعلق بحصة من هذا الحكم ، ولكن هذا التحليل غير واقعي ، لان الحكم الشرعي امر اعتباري صادر من الشارع مباشرة وبسيط ، ولا يعقل ان يكون الاعتبار الصادر من المعتبر مركبا وذات اجزاء وحصص ، فان ذلك انما يتصور في الأمور الخارجية .
ومن هنا لا يتصور ان يكون الأمر الاعتباري منحلًا إلى اجزاءِ واقعيّة كانحلال الانسان إلى الحيوان والناطق ، وإلّالزم خلف فرض كونه امراً اعتبارياً ، فإذا لم تكن الحصة حكماً شرعياً واقعياً ، فالتنزيل بلحاظها غير ممكن ، ومن ذلك يظهر ان المراد من الحكم الضمني المتعلق بالجزء هو الحكم العقلي التحليلي وليس بحكم شرعي ، لان الحكم الشرعي اعتبار من الشارع وهو غير قابل للتحليل .
وان أرد ( ره ) بالحكم المعلق هو ان تعلق الحكم بكل جزء مشروط بتعلقه
المباحث الأصولية — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٦