للمنزل وهو المؤدى التنزيلي ، والظن به في التنزيل الثاني قد أخذ في موضوع نفسه ، باعتبار انه جزء الموضوع له تنزيلًا ، ولكن تقدم انه لامانع من أخذ العلم بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول هذا .
[ مناقشة المصنف لهذه المحاولة ]
وللمناقشة في هذه المحاولة مجال واسع ، اما اولًا فقد تقدّم ان حقيقة التنزيل ليست عبارة عن اسراء حكم المنزل عليه للمنزل وجعله له ، بل هي كشف مراد المولى في مقام الاثبات سعةً وضيقاً بلحاظ الإرادة الجديّة ، وحينئذ فلاموضوع لاشكال صاحب الكفاية ( ره ) ولالهذه المحاولة ، فان كليهما مبني على أن حقيقة التنزيل هي الاسراء والجعل لاالكشف عن الواقع كسائر القرائن المنفصلة ، وقد تقدم انه لامانع من تعدد القرينة لشي واحد .
فالنتيجة ان هذه المحاولة مبنية على نقطة خاطئة ، وهي ان التنزيل عبارة عن جعل حكم مماثل لحكم المنزل عليه للمنزل ، وكذلك ما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) من الاشكال في المقام كما مرّ .
وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان مفاد التنزيل هو جعل الحكم للمنزل المماثل لحكم المنزل عليه ، فعندئذ ان أراد ( ره ) بالحكم التعليقي للجزء الحكم الانحلالي ، بدعوى ان الحكم المتعلق بالموضوع المركب من جزئين أو أكثر ينحلّ إلى حكمين أو أكثر .
فيرد عليه ان هذا خلف فرض كون الحكم متعلقاً بالموضوع المركب من جزئين ، لان معنى ذلك ان الموضوع واحد ، غاية الأمرانه مركب لابسيط ، وهذا في ظرف النقيض مع الانحلال ، لان معنى الانحلال هو ان المركب مجرد عنوان معرف لما هو موضوع الحكم ، فيكون الموضوع كل جزء مستقلا ،