تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الامتثال ولا في مرحلة المبادي ، وان كان الظن جزء الموضوع ، فلا يترتب عليه الحكم ، لان ترتبه منوط باحراز موضوعه بكلا حزئيه ، والمفروض ان الجزء الثاني وهو الحكم الواقعي غير محرز لاوجداناً كما هو ظاهر ولاتعبداً كما تقدّم ، وعليه فكلا الحكمين غير واصل إلى المكلف لاالحكم المترتّب على الظن ولاالحكم المتعلق به الظن ، فاذن لا مقتضى للتضاد والتنافي لا في مرحلة الامتثال ولا في مرحلة المبادي ، إذ لامانع من اجتماع الوجوب والحرمة في شي واحد في مرحلة الجعل والاعتبار ، ولا يلزم من اجتماعهما فيه في هذه المرحلة اجتماع الضدّين ، حيث لامضادة بينهما في هذه للمرحلة ، كما أنه لامضادة ولا منافاة بين المصلحة والمفسدة غير واصلتين ، ولابين المصلحة غير الواصلة والمفسدة الواصلة ، فالنتيجة في نهاية المطاف ان الظن بالحكم إذا أخذ في موضوع حكم مضادله أو مماثل أو مخالف ، فإن كان تمام الموضوع للحكم ، فهو مترتب عليه بدون فرق في ذلك بين كونه معتبراً ، أو غير معتبر غاية الأمر ان كان معتبراً أثبت متعلقه أيضا تعبداً وإلّا فلا ، وان كان جزء الموضوع ، فإن كان معتبراً ، أثبت جزئه الآخر فيترتب عليه حينئذ حكمه ، وإلّا لم يثبت لاالحكم المترتب عليه ولاالحكم المتعلق به . اما الأول فلعدم تحقق موضوعه ، واما الثاني فلان الظن لا يكون حجّة . امالرابع وهو ما إذا أخذ الظن بالحكم في موضوع مثله ، كما إذا قيل إذا ظننت بوجوب الصلاة وجب عليك الصلاة ، فإن كان الظن تمام الموضوع ترتب عليه حكمه ، بلا فرق في ذلك بين كونه معتبراً أو لا ، غاية الأمر إذا لم يكن معتبراً لم يثبت متعلقه ، ولكن يمكن اثباته من ناحية أخرى ، وان كان جزء الموضوع و