ثابتة وان كانت الصغرى ثابتة ، بينما الملازمة بين الحكم العقلي النظري والحكم الشرعي ثابتة كبروية ، ولكن الصغرى غير ثابتة كما تقدم .
[ المقام الثاني : في تطبيق هذه الكبرى على المقام ]
واما الكلام في المقام الثاني : فعلى تقدير تسليم ثبوت الملازمة كبروية ، يقع الكلام في تطبيقها على المقام وهو قبح التجري ، وهل يمكن تطبيقها عليه أو ان هناك مانعاً عن التطبيق ؟
والجواب : ان فيه قولين : قد اختار جماعة منهم السيد الأستاذ والمحقق النائيني ( ( قدس سرهما ) ) القول الثاني ، بدعوى ان المانع عن تطبيق القاعدة على المقام موجود ، وقد أبدى السيد الأستاذ ( ره ) وجود مانعين عن ذلك :
الأول : ان الحرمة الشرعية على تقدير ثبوتها للتجري ، فلا تخلو من أن تكون مختصة بموارده أو تشمل موارد العصيان ايضاً ، بمعنى ان الحرمة مجعولة للجامع بين التجري والمعصية وهو هتك حرمة المولى وتفويت حقّه وهو حق الطاعة . « 1 »
ولكن كلا الفرضين غير ممكن
اما الفرض الأول فلان الحرمة المجعولة للفعل المتجري به بعنوانه غير قابلة للوصول إلى المتجرّي والتنجّز عليه ، لان وصولها اليه متوقف على التفاته إلى أنه متجرّي ، والمفروض انه غير ملتفت اليه ، لأنه يرى نفسه عاصياً لامتجرياً ، ومن المعلوم انه لا يعقل وصوله اليه وتنجزه بدون هذا الالتفات ، فاذن يكون جعلها لغواً صرفاً ، لان الغرض من جعل التكليف هو ايجاد الداعي في نفس المكلف ، فإذا استحال ايجاده ، استحال جعله ايضاً لأنه لغو وبلا فائدة ، واما مع الالتفات إلى هذا العنوان ، انقلب الموضوع ، ومن هنا قلنا إن جعل التكليف للناسي والغافل والجاهل المركب ، لا يمكن من جهة استحالة كونه داعيا ومحركا له ،
و
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 2 : ص 26 .