والتقيد بما أنه جزء معنوي تحليلي ، فلا يكون له ما بإزاء في الخارج ، وما له ما بإزاءفيه ، وهو ذات القيد يكون خارجاً عن المأمور به ، لأن ذاته وذات المقيّدموجودان في الخارج بوجودين ، غاية الأمر أنهما وجودان متلازمان فيه ، فإذنما هو حرام ومبغوض ، وهو ذات القيد لا يكون متحداً مع الواجب ، وما هو متحدمعه ، وهو التقيد به ليس بحرام ومبغوض ، وعليه فلامانع من انطباق الواجب علىالحصة المشتملة على الشرط المنهيّ عنه ، لفرض أن الشرط خارج عن الواجب ، فلا يكون جزء مصداقه بل هو لازم له وجوداً لأن مصداقه ذات الفرد لا الفردالمشتمل على الشرط .
وبكلمة ، إن النهي المتعلق بالشرط كالستر باللباس المغصوب يدل على حرمة الستر به لا على أنه ليس بستر لفرض أن النهي عنه ليس بإرشادي ليكون مفادهنفي كونه ستراً ، واختصاصه بالستر المباح بنحو تكون الإباحة قيداً للشرط بل هوستر ، ولكنه محرم ومبغوض ، وعلى هذا فما هو مبغوض ومحرم ، وهو السترباللباس المغصوب خارج عن الصلاة ، وما هو داخل فيها ، وهو القيد به ليسبمحرم ومبغوض ، وعليه فإذا صلى مع الستر باللباس المغصوب ، فلا مانع من انطباق الصلاة المأمور بها على هذه الصلاة المأتي بها مع الستر المغصوب ، لفرضأنه خارج عن الصلاة ، وليس داخلًا فيها لكي يلزم انطباق الواجب على الحرام ، والمحبوب على المبغوض ، فإذن لا مانع من الحكم بصحة الصلاة المذكورة باعتبارأن المكلف متمكن من الاتيان بها بقصد القربة ، وما هو مبغوض وحرام ، حيثإنه خارج عنها ، فلايمنع من التقرّب بها ، وعليه فلاتكون الصلاة المأمور بهامتحدة مع الحرام في الخارج ، وحينئذٍ فلامانع من الحكم بالصحة لأن المانع من الحكم بها أحد أمرين :
الأول : عدم امكان قصد القربة .
المباحث الأصولية — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٤