تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
عن عدم مطابقة المراد الاستعمالي فيه للمراد الجدّي ، والدليل المخصص بملاك‌كونه قرينة على العام ، فهو رافع لكشف العام عن المطابقة بينهما وجداناً ، لأن الجمع بين الكشفين لا يمكن ، فلامحالة يكون الموجود هو كشف الخاص دون‌كشف العام ، لأن بقائه خلف فرض تقديم الخاص عليه وكونه قرينة ومفسراً له ، وهذا الوجه يرجع لباً إلى الوجه الأول ، لأن كشف العام عن المطابقة بينهما معلق‌على عدم ورود الخاص عليه ، ومع وروده يرتفع المعلق بارتفاع المعلق عليه وجداناً ، باعتبار أن وروده عليه وجداني ، وهذا تخريج فنّي لكل من الورودوالحكومة . وأما وجه أن هذا التقديم يكون من باب الورود لامن باب الحكومة فنذكره في ضمن دعويين : الأولى : إن هذا التقديم ليس من باب الحكومة . الثانية : إن هذا التقديم يكون من باب الورود .

[ الرد على القول بالتقديم من باب الحكومة ]

أما الدعوى الأولى ، فلأن الحكومة مبنيّة على أن يكون موضوع دليل‌حجّية العام الشك في مراد المتكلم منه ، وأنه الخاص أو العام ، وحيث إن مقتضىدليل حجّية الخاص أنه طريق وعلم تعبّداً فيكون رافعاً للشك الذي هوالموضوع للعام تعبّداً « 1 » هذا . ولكن للمناقشة فيه مجالًا ، أما أولًا : فلأنها مبنيّة على أن الحجية مجعولةشرعاً وتكون بمعنى الطريقيّة والكاشفيّة والعلم التعبّدي كما تبنّت عليه مدرسة المحقق النائيني قدس سره « 2 » .
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 310 311 . ( 2 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 101 102 .
المباحث الأصولية — صفحة 500 | الشيخ محمد إسحاق الفياض