تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
والآخر على حجّيتها دلالة ، بل دليل واحد يدلّ على حجّيتها سنداً ودلالةً وهوسيرة العقلاء . الثاني : أن يكون الشك مأخوذاً في موضوع دليل حجّية العام دون دليل‌حجّية الخاص ، وهذا الفرض أيضاً لاواقع له ، لأنه إن أريد بأخذ الشك فيموضوع دليل حجّية العام أخذه فيه في مقام الاثبات ، ففيه أن الأمر ليس‌كذلك ، وإن أريد به أخذه في موضوعه في الواقع ومقام الثبوت ، ففيه أنه لافرق‌من هذه الناحية بين دليل حجّية الخاص ودليل حجّية العام . قد يقال كما قيل إنه لا يمكن أن يكون دليل حجّية الخاص حاكماً على دليل‌حجّية العام ، لأن أدلة الحجية حيث إنها أدلةلبّية فلاتصلح أن تكون حاكمة ، فإن معنى الحكومة هو أن يكون أحد الدليلين شارحاً لمدلول الدليل الآخرومفسراً له . ومن الواضح أن الشرح والتفسير غير متصور في الأدلة اللبّية ، إذ لالسان لها حتى تكون شارحة ومفسرة للمراد منه . والجواب : إن هذا القول إنما يتم لو قلنا بأن معنى الحكومة هو تفسير أحد الدليلين لمدلول الدليل الآخر مباشرة ، وحينئذٍ فتختص الحكومة بالأدلة اللفظية التي لها لسان ولا تشمل الأدلة اللبّية التي ليس لها لسان الشرح والتفسير ، ولكن‌من الواضح أن الحكومة لا تختص بما إذا كان لسانه لسان التفسير والشرح ، بل‌تشمل ما إذا كان مفاده نفي موضوع الآخر تعبّداً . فالنتيجة ، إن هذا القول غير صحيح ، ومع هذا لا يمكن أن يكون تقديم الخاص على العام على أساس الحكومة . وأما الدعوى الثانية ، وهي أن تقديم الخاص على العام في المرتبة السابقة فهي إنما هو بملاك قرينية الخاص ومفسريّته للمراد النهائي الجدّي من العام ، وأما