إلى الحكم في هذه المرحلة وإلى الملاك في مرحلة المبادي ، وأما فرض قيد في هذه المرحلة يكون قيداً للحكم ابتداءً دون الموضوع فهو غير واقعي ، نعم الموضوعنفسه قيد للحكم مباشرة والعدم المحمولي قيد للموضوع بمعنى الجزء لا بمعنىالوصف في مقابل العدم النعتي الذي هو قيد للموضوع بمعنى الوصف .
وبكلمة واضحة ، إن العدم النعتي حيث إنه وصف لموضوعه ومعروضه في الخارج ، فإذا اخذ فيه فلامحالة يكون المأخوذ النعت والصفة لاذات العدم ، وأما العدم المحمولي فحيث إنه ليس وصفاً للموجود في الخارج ونعتاً له ، فإذا اخذ في الموضوع فلامحالة يكون المأخوذ ذاته .
وعليه ، فلامحالة يكون أخذه فيه بنحو الجزئية للموضوع المركّب بمعنى أنه جزءالموضوع لاقيده وصفته ، وعليه فالعدم سواءً أكان نعتياً أم كان محمولياً فهومأخوذ في الموضوع وقيد له ، غاية الأمر إن كان نعتياً فهو مأخوذ فيه بنحوالنعتية ، وإن كان محمولياً فهو مأخوذ فيه بنحو الجزئية ، فإذن الفرق بين العدم النعتي والعدم المحمولي ، هو أن الأول قيد للموضوع والثاني جزء له فلايكونقيداً للحكم دون الموضوع ليكون في مرتبة متأخّرة عن الموضوع . نعم ، فرقبينهما في أن المأخوذ في الأول النعتية والصفتيّة لاذات العدم ، وفي الثاني ذاتالعدم ، ولكن مع ذلك أخذ كل منهما يغني عن الآخر ، إذ لا يمكن تفكيك بينهماخارجاً وفي مقام الامتثال .
وقد يشكل أن العدم المحمولي لو كان قيداً للحكم دون الموضوع ، فالموضوع في الواقع إما مطلق أو مقيّد به . فعلى الأول يلزم التهافت ، إذ لا يعقل أن يكون الموضوع مطلقاً والحكم مقيّداً . وعلى الثاني ، يلزم أن يكون التقييد بالعدم المحمولي لغواً .
المباحث الأصولية — صفحة 388
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٨