وملازماته ، مثلًا للصلاة إلى القبلة لوازم متعدّدة ، فإنها في بلدتنا تستلزم كونيمين المصلي في طرف المغرب ويساره في طرف المشرق وخلفه في طرف الشمال بللها لوازم إلى مالانهاية له ، ومن الطبيعي كما أنه لا معنى لاطلاقها بالإضافة إليهاكذلك لا معنى لتقييدها بها ، باعتبار أنها ضرورية التحقق عند تحقق الصلاة إلى القبلة ، ومعها لا محالة يكون كل من الاطلاق والتقييد بالإضافة إليها لغواً ، وحيث إن العدم النعتي والعدم المحمولي متلازمان في الخارج ولا ينفك أحدهماعن الآخر ، فبطبيعة الحال إذا قيد الموضوع أو المتعلق بأحدهما لم يبق مجال للتقييد أو الاطلاق بالإضافة إلى الآخر ، فإذن كما يمكن أن يكون المأخوذ في الموضوع أو المتعلق العدم النعتي ، يمكن أن يكون المأخوذ العدم المحمولي في مقام الثبوت ، وأما في مقام الاثبات ، فالظاهر من الدليل المخصص للعام هو أن المأخوذ في موضوع العام هو العدم المحمولي ، ولهذا يمكن اثباته بالأصل في العدم الأزلي « 1 » .
فالنتيجة ، إنه لا دليل على أن الانقسامات الأوليّة متقدمة في مرحلة جعلالحكم على الانقسامات بلحاظ المقارنات ، إذ كما يمكن للمولى أن يأخذ العدمالنعتي الذي هو من الانقسامات الأولية في موضوع الحكم ، يمكن أن يأخذ العدمالمحمولي الذي هو مساوق للعدم النعتي بل هو هو ، ولا اختلاف بينهما ذاتاً ، فإذنأخذ كل منهما في الموضوع يغني عن الآخر هذا .
[ توجيه بعض المحققين لكلام المحقق النائيني قدّس سرّه ]
وقد وجه بعض المحققين قدس سره كلام المحقق النائيني قدس سره بالتقريب الآتي ، وهو أنهفرق بين التقييد بالعدم النعتي والتقييد بالعدم المحمولي . فإن الأول : تقييدللموضوع بلحاظ أنه نعت ووصف له .
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 218 219 .