تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
كان الأول محتملًا كما مرّ ، وأما إذا أنكر الدلالة الثالثة فيه ، وقلنا بأنه لا منشأ لها في هذا القسم ، فإذن نواجه التساؤل عن ملاك تقديم الخاص على العام .

[ ما استدل به على ملاك تقديم الخاص على العام ]

وقد استدل على التقديم بوجوه : الوجه الأول : إن الخاص حيث إنه أظهر وأقوى من العام فيتقدم عليه تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على الأظهر . والجواب : إن الأظهر وإن كان يتقدم على الظاهر تطبيقاً للقاعدة المذكورةويكون من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي إلّا أن ذلك لا يصلح أن يكون ملاكاًلتقديم الخاص على العام مطلقاً بل يدور مدار توفر ملاكه ، وهو الأظهرية وجوداًوعدماً ، وعلى هذا فإذا فرض أن الخاص لا يكون أظهر من العام أو يكون العام أظهر منه كما إذا كانت دلالة الخاص على الخصوص بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، ودلالة العام على العموم بالوضع ، فإن من الواضح أن الدلالة الوضعيّة أظهروأقوى من الدلالة الاطلاقية ، وإن كانت دائرة الأولى أوسع من الثانية ، فلا ملاك‌حينئذٍ لتقديمه عليه بل في الفرض الثاني لابدّ من تقديم العام على الخاص على أساس أنه أظهر منه وهو كما ترى . فالنتيجة ، إن هذا الوجه لا يصلح أن يكون ملاكاً لتقديم الخاص على العام مطلقاً . الوجه الثاني : إن أداة العموم موضوعة للدلالة على الشمول واستيعاب مايراد من مدخولها لاما وضع له المدخول كما بنى عليه المحقق النائيني قدس سره « 1 » ، واحتمله المحقق الخراساني قدس سره « 2 » ، وعلى ضوء هذا المبنى تكون دلالة الأداة علىالعموم في طول الاطلاق ومقدمات الحكمة ، لأنها تحدّد ما يراد من مدخولها في
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 442 . ( 2 ) - كفاية الأصول ص 217 .