تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الحكومة في المقام الورود واثبات موضوع جديد للشرطية وهو الطهارة الظاهرية أو الحلية الظاهرية ، وهذا التوجيه غير بعيد كما تقدم . الثاني : أن هذه الحكومة ، حكومة ظاهرية لا واقعية ومنوطة بجهل المكلف بالواقع وعدم علمه ، فإذا ارتفع الجهل وأصبح عالماً بالواقع انكشف أنه لم يعمل به ، فإذن يجب عليه العمل به ، وهذا معنى عدم إجزاء الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي ، وهذا الوجه لا بأس به ، ولا يرد عليه ما أورده بعض المحققين ( قدس سره ) على تفصيل تقدم . الثالث : أن أصالة الطهارة لو كانت حاكمة على دليل شرطية الطهارة للصلاة لكانت حاكمة على دليل شرطية طهارة الماء للوضوء والغسل مع أن الأمر ليس كذلك ، بداهة أنه لو توضأبماء محكوم بالطهارة بمقتضى أصالة الطهارة ثم انكشف أنه كان نجساً في الواقع ، لم يمكن الحكم بصحة هذا الوضوء ، وقد تقدم أن المحاولة لدفع هذا النقض غير سديدة . الرابع : ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن مفاد موثقة عمار لا يخلو من أن يكون جعل الطهارة الظاهرية أو توسعة دائرة شرطية الطهارة ، ولا يمكن أن تكون الموثقة متكفلة لكلا الأمرين معاً ، وحيث أن الظاهر منها الأمر الأول ، فلا يمكن إرادة الأمر الثاني منها ، وما أورده بعض المحققين ( قدس سره ) من الاشكال على هذا الوجه لا يخلو عن تأمل على تفصيل تقدم . السادسة : أن مفاد الموثقة جعل الطهارة الظاهرية التي هي من الاحكام الظاهرية الترخيصية ، وهي أحكام عذرية مجعولة بغرض التسهيل على نوع المكلفين ولا تؤثر في الواقع ، ولهذا لا موضوع للاجزاء ، لأن الواقع بماله من الملاك قد ظل بحاله والاجزاء منوط بتدارك ملاكه والمفروض عدم التدارك ،