إجزاء الأمر الظاهري عن الواقع
وأما الكلام في المرحلة الثالثة وهي أن الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري ، هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي أو لا :
فيقع في مقامات ثلاثة :
المقام الأول : في بيان حجية الامارات ومدى تأثيرها في المسألة .
المقام الثاني : في بيان حجية الأصول العملية وما هو مقدار تأثيرها في الواقع .
المقام الثالث : في بيان الأقوال في المسألة .
[ الاجزاء في الامارات ]
[ الاجزاء على القول بطريقية الامارات ]
أما الكلام في المقام الأول ففيه تفسيران للحجية :
أحدهما الطريقية والكاشفية للامارات بدون أن تكون دخيلة في الواقع أصلا ، وثانيهما السببية والموضوعية للامارات التي لها تأثير في الواقع . وأما التفسير الأول ففيه أقوال :
القول الأول : أنه لا جعل ولا مجعول في باب الامارات أصلا ، وإنما هو إمضاء وتقرير من الشارع لما بنى عليه العقلاء من العمل باخبار الثقة ، على أساس ما فيها من النكتة المبررة لذلك البناء وهو أقربيتها إلى الواقع من غيرها ، وهذا القول هو الصحيح على تفصيل يأتي في محله إنشاء الله تعالى .
القول الثاني : ما ذهبت إليه مدرسة المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن المجعول في هذا الباب إنما هو الطريقية والعلم التعبدي فحالها حال العلم الواجداني من هذه