تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

إجزاء الأمر الظاهري عن الواقع

وأما الكلام في المرحلة الثالثة وهي أن الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري ، هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي أو لا : فيقع في مقامات ثلاثة : المقام الأول : في بيان حجية الامارات ومدى تأثيرها في المسألة . المقام الثاني : في بيان حجية الأصول العملية وما هو مقدار تأثيرها في الواقع . المقام الثالث : في بيان الأقوال في المسألة .

[ الاجزاء في الامارات ]

[ الاجزاء على القول بطريقية الامارات ]

أما الكلام في المقام الأول ففيه تفسيران للحجية : أحدهما الطريقية والكاشفية للامارات بدون أن تكون دخيلة في الواقع أصلا ، وثانيهما السببية والموضوعية للامارات التي لها تأثير في الواقع . وأما التفسير الأول ففيه أقوال : القول الأول : أنه لا جعل ولا مجعول في باب الامارات أصلا ، وإنما هو إمضاء وتقرير من الشارع لما بنى عليه العقلاء من العمل باخبار الثقة ، على أساس ما فيها من النكتة المبررة لذلك البناء وهو أقربيتها إلى الواقع من غيرها ، وهذا القول هو الصحيح على تفصيل يأتي في محله إنشاء الله تعالى . القول الثاني : ما ذهبت إليه مدرسة المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن المجعول في هذا الباب إنما هو الطريقية والعلم التعبدي فحالها حال العلم الواجداني من هذه