تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أنه لا يمكن الأخذ بهذا الاطلاق ، مدفوعة كما تقدم . الثامنة : أن ما قيل من أن اطلاق دليل الأوامر الاضطرارية في المسألة معارض باطلاق دليل الأوامر الاختيارية مما لا أصل له ، لأن اطلاق الدليل الأول بما أنه متكفل للحكم بعنوان ثانوي يتقدم على اطلاق الدليل الثاني المتكفل للحكم بعنوان أولي من باب الحكومة كما سبق تفصيله . التاسعة : أن مقتضى القاعدة عدم الاجزاء بناء على ما هو الصحيح ، من أنه لا إطلاق لأدلة الأوامر الاضطرارية إذا لم يكن العذر مستوعباً لتمام الوقت ، ولكن مع ذلك ذهب جماعة إلى الاجزاء في المسألة كالمحقق العراقي والمحقق النائيني والمحقق الأصبهاني ( قدس سرهم ) ، أما المحقق العراقي ( قدس سره ) فقد استدل على ذلك بوجوه ، ولكن تقدم عدم تمامية شيء من تلك الوجوه ، وأما المحقق النائيني ( قدس سره ) فقد اختار الاجزاء في صورة خاصة من المسألة وهي ما إذا كان المكلف مأيوساً عن ارتفاع العذر في الوقت أو ظاناً بعدم ارتفاعه ، ولكن قد سبق عدم تمامية ذلك أيضاً ، وأنه لا فرق بين هذه الصورة وصورة العلم بارتفاع العذر في آخرالوقت ، فإن مقتضى القاعدة في كلتا الصورتين عدم الاجزاء ، وأما المحقق الأصبهاني ( قدس سره ) فقد اختار في المسألة الاجزاء ، وأفاد في وجه ذلك كلاماً طويلا أشرنا إليه وما فيه من الاشكال . العاشرة : لا شبهة في إجزاء وضوء الجبيرة عن الوضوء التام لكن لا مطلقاً ، بل فيما إذا كان العذر مستوعباً لتمام الوقت وإلا فلا يجزي ، وكذا غسل الجبيرة ، ومن هذا القبيل وضوء المسلوس والمبطون . الحادية عشر : أن الاضطرار إلى ترك جزء أو شرط إذا كان من جهة التقية ، فالروايات العامة الواردة بلسان أن التقية ديني ودين آبائي ونحوه لا تدل على