لا يمكن المساعدة عليه ، فالنتيجة أن أدلة التقية العامة لا تدل على الاجزاء .
وأما الأدلة الخاصة فتارة يقع الكلام في الأدلة الخاصة الواردة في باب الصلاة وأخرى في غيرها ، أما الكلام في الأول فقد وردت فيها طوائف من الروايات :
الأولى : الروايات التي تنص على ترغيب المؤمنين في الصلاة معهم والحث على الدخول في مساجدهم وحضور جنائزهم ، وقد جاء في صحيحة حماد بن عثمان وصحيحة الحلبي أن من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصف الأول « 1 » ، وهذه الطائفة تدل بوضوح على الاجزاء ، ومقتضى اطلاقها أن الصلاة معهم مجزية وإن كانت فاقدة للجزء أو الشرط ، كما إذا كانت فاقدة للقراءة أو البسملة أو مقرونة بالتكتف أو نحو ذلك ، بل مقتضى هذه الروايات صحة الصلاة معهم مداراة وإن لم تكن هناك تقية ، بل مقتضى الصحيحتين المذكورتين أنها أفضل وأكثر ثواباً من الصلاة وحدة .
ا لثانية : الروايات الناهية عن الصلاة خلفهم والاقتداء بهم ، ومقتضى اطلاقها أنها غير صحيحة وإن كانت في حال التقية « 2 » .
الثالثة : الروايات التي تدل على جواز الصلاة خلفهم شريطة أن يقرأ القراءة بنفسه واخفاتاً ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن يقطين إقرء لنفسك وإن لم تسمع نفسك « 3 » ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي فاقرء خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع « 4 » . وهكذا « 5 » .
-
هامش
( 1 ) - الوسائل 8 : 299 ، باب 5 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 و 4 .
( 2 ) - الوسائل 8 : 303 ، باب 6 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .
( 3 ) - الوسائل 8 : 363 ، باب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 4 ) - الوسائل 8 : 363 ، باب 33 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 .
( 5 ) - لاحظ أحاديث الباب المتقدم .