أما الأدلة العامة فقد عرفت قصورها سنداً ودلالة أو دلالة فقط فلا يمكن الاستدلال بها .
وأما الدلالة الخاصة ، فقد دلت مجموعة من الروايات على إجزاء الوضوء والغسل الناقصين عن الوضوء والغسل التامين ، وهي روايات الجبيرة « 1 » التي يكون مفادها أن وضوء الجبيرة بديل عن الوضوء التام وكذلك غسل الجبيرة فإنه بديل عن الغسل التام ، شريطة أن يكون العذر مستوعباً لتمام الوقت لا مطلقاً على تفصيل في محله ، ومن هذا القبيل وضوء المسلوس والمبطون ، فإن مقتضى الروايات « 2 » كفاية وضوئهما عن الوضوء التام ، شريطة أن يكون واجداً للشروط المعتبرة فيه بالنسبة إليهما على تفصيل ذكرناه في الفقه هذا من ناحية .
[ الاضطرار لأجل التقية ]
ومن ناحية أخرى أن روايات الجبيرة والمسلوس والمبطون لا تدل على الاجزاء إذا لم يكن العذر مستوعباً لتمام الوقت وتفصيل الكلام هناك ، بقي الكلام في الاضطرار إلى ترك جزء أو قيد من جهة التقية .
الروايات الواردة فيها على طائفتين :
الأولى : الروايات العامة .
الثانية : الروايات الخاصة .
أما الأولى ، فهي روايات كثيرة قد وردت بألسنة مختلفة ، منها ما جاء بلسان أن التقية ديني ودين أبائي ولا إيمان لمن لا تقية له « 3 » ، ومنها ما جاء بلسان التقية
-
هامش
( 1 ) - لاحظ الوسائل 1 : 463 ، باب 39 من أبواب الوضوء .
( 2 ) - انظر الوسائل 1 : 297 ، باب 19 من نواقض الوضوء .
( 3 ) - الوسائل 16 : 204 ، باب 24 من أبواب الأمر والنهي ، ح 4 ولفظه : ( التقية من ديني و . . . ) .