تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فوظيفته التيمم . فالنتيجة ، أن المعيار بالوجدان والفقدان إنما هو في الوقت الذي أراد المكلف الاتيان بالصلاة ، سواء أكان ذلك في أول الوقت أم في أثنائه أم آخره ، فإذا أراد الاتيان بها في أول الوقت وكان فاقداً للماء فوظيفته الاتيان بها مع الطهارة الترابية وهكذا « 1 » ، ولكنه ( قدس سره ) أعقب ذلك بتعليقين : الأول : أن هذا الاطلاق معارض باطلاق دليل الأمر الاختياري ، فإن مقتضاه أن القيد المضطر إلى تركه في جزء من الوقت دخيل في الملاك وغير ساقط بالاضطرار غير المستوعب ، فيكون معارضاً لاطلاق دليل الأمر الاضطراري فيسقطان معاً من جهة المعارضة فلا دليل على الاجزاء ، وفيه ما أشرنا إليه آنفاً من أن اطلاق دليل الأمر الاضطراري يتقدم على إطلاق دليل الأمر الاختياري بالحكومة ، فلو ثبت أن للآية الشريفة إطلاقاً وكذلك للروايات التي تنص على بدلية التراب عن الماء ، فلا مناص من الأخذ به ولا يعارضه اطلاق دليل الأمر الاختياري الثاني : تقديم ظهور دليل الأمر الاختياري على اطلاق دليل الأمر الاضطراري بالأظهرية أو الحكومة ، بدعوى أن ظهور دليل الأمر الاختياري في دخل القيد في الملاك الواقعي وصغي ، والظهور الوضعي يتقدم على الظهور الاطلاقي من باب تقديم الأظهر على الظاهر « 2 » . والجواب : أولا ، أن المعارض مع اطلاق دليل الاضطراري ليس أصل الظهور في دخل القيد ، بل اطلاقه لحالة ما إذا أتى المكلف المضطر بالوظيفة
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 270 . ( 2 ) - نهاية الأفكار 1 : 234 .
المباحث الأصولية — صفحة 389 | الشيخ محمد إسحاق الفياض